مقدمة في التعريف بهذه القصيدة
الجزء ١ · صفحة ١٠و قد أوجب الله على أوليائه جهاد أعدائه، و أصلح الله دينه بِخَيْرَةِ أوليائه، و عُمْدَة أصفيائه، و لو شاء الله أن ينصلح الكون بغير ذلك لكان، و لكن حِكْمَتَه تعالى تقتضي إخلاص الأعمال في هذا الميدان تمحيصاً لأهل الحقِّ، و تخصيصاً بأهل الصدق، و ردّاً على أهل الضلال، و أعيان العتاة من بني الإنسان، مما كان لهم من أعمال، حكمةٌ بالغةٌ من ذي العظموت و الجلال، سبحانه ما أعظم شأنه، و ما أَوْفَى ميزانه، و ما أجلَّ سلطانه، له الملك حقاً، و له كل ما في الكون صدقاً، و بيده مقاليد الأمور، و هو على كُلُّ شيءٍ قديرٌ.
(1) الهَيْشُ : الإفساد و التحرك و الإكثار من الكلام ( القاموس المحيط / 788) مادة ( هـ ي ش ).
(2) البيت لأبي تمام من قصيدة مطلعها :
أَرْأَيتَ أَيّ سَوَالف و خُدُود عَنَّت لنا بين اللِّوى فَزَودِ
أَتْرَابُ غَافلة اللَّيالي ألَّفّت عقد الهَوى في يَارق و عُقُودِ
انظر شر ح ديوان أبي تمام للتبريزي ( 1/ 213).
(3) في قوله تعالى: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ )) الأنعام:112.