العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

المقام الثاني: في بيان معنى الإباضية.

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وصَعْصَعْةُ بن صَوْحَان (1) الخطيب المشهور، و أخوه أيضا، و كلاهما عماني، ومُرَّة بن التَّليد (2)، و المهلب بن أبي صفرة هو الذي شاع اسمه في البصرة، بل في العراق كله، فيقال : " بصرة المهلب "، و هذا يعرفه كل أهل التاريخ، و هو أزدي عماني من الباطنة.

و لو لم تخرج الباطنة إلا أبا حمزة الشاري المختار بن عوف، قائد الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي في اليمن لكفى.

ولقد غَصَّت البصرة بالأعيان من أهل عمان، و امتلأت برجال العلم الأجلاء، الذين لهم الشرف الخالد على صفحات التأريخ، و حسبك ابن دريد (3) من مثالا للعلم، و الأدب، و اللغة، فهو إمامٌ متضلِّعٌ بفنون العلم، و لن ننسى المُبَرِّد (4) صاحب [57] الكامل، و هو عماني، و لسنا الآن بصدد ذكر أهل عمان و أعيانهم، إنما ذلك إلى التأريخ العماني، و هو المسئول عن هذه القضايا، و هو الكفيل بها، و إنما نحن الآن في ذكر الإباضية وعلمائهم.

قال على يحيى معمر: " وكانت قضية الخلافة من القضايا الهامَّة التي يقدرها الإسلام قدرها، وكانت شاغلة لأهل العلم، وكان جابر بن زيد ممن مَرَّت عليه، و دَرَسَها دَرْساً مُسْتَفِيضاً عميقاً، و انتهى فيها إلى رأي ثابت صحيح، مبني على روح العدالة في الإسلام، و مستمد من القرآن الكريم، و مستند على سيرة السلف الصالح من أصحاب النبي - صلى الله عليه و آله وسلم -.

٩٣ / ٤٧٢