وقفة تأمل
الجزء ١ · صفحة ٢٣وقفة تأمل
أخي القارئ لا شك بعد هذا التجوال في أدلة كل من المثبتين للرؤية والنافين لها أدركت ضعف أدلة المثبتين للرؤية ولكمال الفائدة أذكرك ببعض النقاط.
1-فالمثبتون اعتمدوا في قولهم على أن موسى سأل الرؤية لنفسه شوقاً إلى الله، ولو تفكرت في الآية لوجدت أن الله نسب سؤال الرؤية لقوم موسى وموسى نفسه نسب سؤال الرؤية لقومه عندما قال: (أتهلكنا بما فعل السفهاء منا).
2-هل من المستغرب أن يسأل النبي موسى عليه السلام الرؤية لإقناع قومه مع علمه باستحالتها ونحن نرى النبي إبراهيم عليه السلام قال عن الأجرام السماوية (هذا ربي) مع علمه سلفاً أنها ليست رباَ وإنما اتخذ ذلك وسيلة لإقناع قومه.
3-لو تأملنا حديث (سترون ربكم) لوجدنا أنه:
·يثبت الكيفية لله، والله منزه عن الكيف.
·ويثبت تبدل صورة الله تعالى وهذا من صفة الحدوث.
·ويثبت الرؤية للمنافقين.
·ويثبت أنهم رأوه قبل ذلك الموقف مع أنه أول موقف من مواقف الآخرة إذاً رأوه في الدنيا!!
4-لو تأملنا ردهم على الاحتجاج بقوله تعالى: (لا تدركه الأبصار) لوجدناه واهياً إذ أنهم فسروا الإدراك بالإحاطة وهذا التفسير غير موجود في قواميس اللغة العربية، مثل اللسان والصحاح، بل إنه موجود حسب ما فسره النافون للرؤية كما ذكرنا سابقاً.
5-إذا تأملنا ردهم على الاحتجاج بحديث "وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء ا لكبرياء" لوجدنا ضعيفاً لأنهم صدموا بأن الكبرياء صفة ذاتية لله ولا تزول عنه حتى تحصل الرؤية فحاولوا الزيادة على الحديث.
6-لو كانت الرؤية جائزة وأنها اعظم نعيم كما يدعون لماذا لم يذكرها الله سبحانه وتعالى بالتفصيل كما ذكر الجنة؟!!.
7-تضارب الأدلة التي احتج بها المثبتون.
·فحديث أبي هريرة يثبت حسب زعمهم الرؤية في الموقف.
·وحديث صهيب يثبتها في الجنة وسياقه يدل على أنها أول مرة لو أخذ بظاهره.