أدلة النافين للرؤية العقلية والنقلية.
الجزء ١ · صفحة ١٨أدلة النافين للرؤية العقلية والنقلية.
أ_ الأدلة العقلية:
إن رؤية الله سبحانه وتعالى من الأشياء التي لا تتصور في العقل إذ أن الله كما في الأزل ولا شيء معه ولم تتبدل ذاته وصفاته بعد الخلق فلا تتصل ذاته بشيء من مخلوقاته كما أنها لا تنفصل عنها لأن كل ذلك من صفات الحوادث. والرؤية تستلزم أشياء لا تكون إلا للمخلوقين مثل:
1-أن يكون المرئي متميزاً -أي متشخص- والله يستحيل عليه التشخيص.
2-أن يكون متكيفاً -أي ذا كيف- أي لون- وذلك محال على الله.
3-أن يكون متبعضاً لأن النظر إما أن يحيط به كله أو بعضه وكل ذلك محال على الله(1).
4-الانحياز في جهة مقابلة للرائي والله لا تحويه الأمكنة.
5-أن لا يكون المرئي في منتهى اللطافة.
6-عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الكثيف(2).
7-أن يكون مضيئاً بنفسه أو واقعاً عليه ضوء غيره، وكل ذلك مستحيل على الله( 1 ).
ب- الأدلة النقلية لنفي الرؤية:
1-قوله تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )الأنعام103 فالله امتدح في هذه الآية بعدم إدراك الأبصار له يعني أنه لا يراه أحد فتبين أن عدم رؤيته تعالى بالأبصار صفة ذاتية ملازمة له تعالى.
·واعترض المثبتون للرؤية هذا الاستدلال من خمسة أوجه:
1-إن الآية نفت الإدراك ولم تنف الرؤية،وبينهما فرق فالإدراك هو الإحاطة بالمدرك من جميع الجوانب وهو مستحيل على الله.
2-إن الآية جاءت لسلب العموم لا لعموم السلب يعني أن معنى الآية ليس كل الأبصار تدرك الله فالآية نفت الكل إذ أثبتت الرؤية للبعض.
3-لو عمت الآية في الأشخاص فإنها لا تعم في الأزمان.
4-إن الآية نفت رؤية الأبصار ولم تنف رؤية المبصرين يعني أنه ربما ينظرون بجارحة غير العين.
5-أن عموم الآية مخصص بأدلة إثبات الرؤية.
ورد الاعتراض الأول: