العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

أدلة مثبتي الرؤية العقلية والنقلية

الجزء ١ · صفحة ١٢

أدلة مثبتي الرؤية العقلية والنقلية

أ-الأدلة العقلية:

1- أن الله موجود وكل موجود يصح أن يرى.

وأجيب:

1-أنه ليس كل موجود يصح أن يرى، فالعقل والروح والأصوات لا ترى.

2-لا يصح قياس الخالق على المخلوقين لأنه تعالى(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) .الشورى الآية 11.

ب-الأدلة النقلية:

1-سؤال موسى عليه السلام الرؤية بقوله: ( رب أرني أنظر إليك) الأعراف الآية 3.

قالوا لو كانت الرؤية غير جائزة لما سألها موسى عليه السلام لأنه لا يمكن أن يكون جاهلاً باستحالتها، وإذا كان عالما باستحالتها فلماذا يطلب المستحيل؟

وأجيب:

بأن موسى عليه السلام لم يطلب الرؤية لنفسه وطلبها لإقناع قومه بدليل:

أن الله نسب طلب الرؤية لقوم موسى ووبخهم على ذلك:

فقال تعالى: ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ). النساء الآية 153.

وقوله تعالى: ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ). البقرة الآية 55.

فلماذا نسب الله طلب الرؤية إلى قوم موسى إذا كان موسى سألها لنفسه؛ ولماذا وبخهم الله على هذا الطلب إذا كانوا لا علاقة لهم بالموضوع؟!

ولا شك أن موسى عالم باستحالتها ولم يقصد طلب المستحيل وإنما أراد إقناع قومه بامتناعها.

·واعترضوا بأن أولئك القوم إن كانوا مؤمنين كفاهم قول موسى عليه السلام لأنه رسول مؤيد بالمعجزات وإن كانوا كافرين فلن يفيدهم الجواب باستحالتها.

ورد اعتراضهم: بأن القوم ليسوا مؤمنين بدليل قوله تعالى:( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) البقرة 55 .

فأراد النبي موسى أن يقطع شقاقهم بجواب حاسم من قبل الله عز وجل بتجلي شيء من الآيات يقضي على كل طمع في مطلبهم المستحيل.

·

واعترضوا على ذلك بأمرين:

1-أنه عليه السلام لو لم يسألها لنفسه لما تاب من سؤاله.

١٢ / ٤٨