أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار:
الجزء ١ · صفحة ٤٠الرابع: قوله تعالى(للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون، والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلماً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) يونس الآيات26 -27.
والاستدلال بالآية من وجوه:
1-أن الله حصر أهل الجنة في الذين أحسنوا بقوله أولئك أصحاب الجنة.
2-أخبر الله عن أهل الجنة أنهم لا يصيبهم قتر ولا ذلة ولا يعقل أن يصلى أحد النار ولو لمدة ثوان فلا يرهقه قتر ولا ذلة.
3-أنه توعد الذين عملوا السيئات بالنار مخلدين فيها وهذا الحكم على من أتى أي سيئة ولم يتب منها ما عدى الصغائر التي استثناها الله بقوله: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) النساء الآية 31 .
الخامس: قوله تعالى: (والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماً) الفرقان الآية 65،وجاء في لسان العرب الغرام اللازم من العذاب.
السادس: قوله تعالى(والذين لا يرجون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً)الفرقان الآيات 68-69، فقد توعد الله قاتل النفس بغير الحق والزاني بالخلود في النار مثل المشرك.
·واعترض القائلون بخروج أهل الكبائر من النار بأن هذا الوعيد خاص بمن جمع بين الكبائر الثلاث.
والجواب:لو كان كذلك لكان المشرك لا يصدق عليه هذا الوعيد إلا إذا جمع بين الكبائر الثلاث.
السابع: قوله تعالى(ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً) الجن الآية 23.
-فالله توعد بالخلود لمن اقترف أي معصية سواء كانت شركاً أو غيره.
* فإن قيل أن هذا الوعيد خاص بالشرك.
قلنا: إن لفظ الآية دال على كل عاص ولا داع لمخالفته.
* فإن قالوا الداعي ما جاء من وعيد المشركين بهذا الجزاء.