العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار:

الجزء ١ · صفحة ٤١

قلنا كما توعد المشركين بهذا الجزاء في نصوص توعد أيضاً أهل الكبائر في نصوص أخرى.

الثامن: قوله تعالى(إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين)سورة الانفطار الآيات 13-16، فالآية قسمت الناس إلى أبرار وفجار وتوعدت الفجار بالنار وعدم الغياب عنها.

* واعترضوا بأن الفجار المقصودين هم الكاملين للفجور من كفر وغيره.

والجواب: أنه يلزمكم أن تصنفوا الزناة واللواط واكلة الربا من الأبرار لأن الآية لم تذكر إلا قسمين أبراراً وفجاراً.

ب- الأدلة من السنة:

1- روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل خالد فيما هو فيه) وروي مثله البخاري عن طريق أبي هريرة والطبراني والحاكم وصححه من طريق معاذ رضي الله عنه.

والحديث دال دلالة لا غبار عليها على خلود أهل النار جميعاً.

2- أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا، ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون فيها عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الأبد)).

3- روى أحمد والبزار والحاكم والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر) وفي رواية ))ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر والعاق لوالديه والديوث، وهو الذي يقر السوء في أهله).

4- روى الشيخان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من شرب الخمر في الدنيا يحرمها في الآخرة) وهو كناية عن حرمانه من دخول الجنة لأن أهل الجنة لهم فيها ما تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم فلا يحرمون من شيء.

٤١ / ٤٨