سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ١٠ألَم (1)} ونظائرها قيل: إنَّها أسماء للسُّوَر، وقيل: إنَّها اسم الله الأعظم، وقيل: إنَّها من المتشابه الذي لا يعلمه إلاَّ الله، وفائدة ذكرها طلب الإيمان بها، كما قال: ﴿آمنَّا به كلٌّ مِّنْ عندِ ربِّنا﴾ (1) الله، وقيل غير ذلك.
﴿ذلك الكتاب﴾ أي ذلك الكتاب الكامل، ﴿لا ريبَ﴾ لا شكَّ فيه أنَّه من عند الله وأنَّه الحقُّ الصدقُ، وحقيقة الريبة قلق النفس واضطرابها، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «دع ما يُريبك إلى ما لا يريبكَ» (2)، فإنَّ الشكَّ ريبةٌ، وإنَّ الصدق اطمئنانيَّة، أي: فإنَّ كون الأمر مسلوكٌ (3) فيه كما تقلق (4) له النفس ولا تستقرُّ، وكونه صحيحاً صادقا مِمَّا تطمئنُّ له القلوب وتسكن، ﴿ألاَ بذكرِ اللهِ تطمئنُّ القلوب﴾ (5)، والمعنى: أنَّه من وضوح دلالته بحيث لا ينبغي أن يُرتاب فيه، إذ لا مجال للريبة فيه.
{
(1) - … سورة آل عمران: 7. ولعلَّ الصواب حذف كلمة “الله”.
(2) - … رواه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، رقم 2442، بسند: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، عن الحسن بن عليٍّ، وبزيادة: «فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ». قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورواه النسائي في آداب القضاة، وَفيِ الأشربة؛ وأحمد في مسند أهل البيت، وَفيِ باقي مسند المكثرين؛ والدارمي في المقدِّمة والبيوع. انظر: العالمية: موسوعة الحديث.
(3) - … كذا في الأصل، والصواب: «مشكوكًا».
(4) - … كتب الناسخ في الهامش: «لعلَّه: بهما تقلق».
(5) - … سورة الرعد: 28.