التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ويسألونك عن المحيض قل هو أذى [52] فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهنَّ حَتَّى يطهرن فإذا تطهَّرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحِبُّ التوَّابين} التوَّاب كلَّما أذنب تاب، ﴿ويحبُّ المتطهِّرين (222) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أَنَّى شئتم وقدِّموا لأنفسكم واتَّقوا الله واعلموا أَنَّكُم ملاقوه وبشِّر المؤمنين (223)﴾.

﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأَيمانكم﴾ ولا تجعلوه حاجزا لِمَا حلفتم عليه، أي ولا تجعلوا الحلف بالله مانعا لكم من البرِّ والتقوى، ﴿أن تبرُّوا وتتَّقوا وتصلحوا بين النَّاس﴾ بقولٍ يدخل بين النَّاس بالصلح ويبرُّ قسمه، ولا يقبل باليمين فلا يصلح بين النَّاس ولكن يصلح ويكفِّر يمينه (1)، ﴿والله سميع عليم (224) لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قيل: هو أن يحلف على شيء يظنُّه على ما حلف عليه والأمرُ بخلافه، ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ كسبُ القلب العقد والنيَّة. ﴿والله غفور حليم (225)﴾.

﴿للذين يؤلون مِن نسائهم تربُّص أربعة أشهر فإن فاءوا فإنَّ الله غفور رحيم (226) وإن عزموا الطَّلاَق فإنَّ الله سميع عليم (227)﴾.

{

(1) - … كذا في الأصل، والعبارة غير واضحة المعنى.

١١٢ / ١٬٥٨٨