التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

ثمَّ طلبوا من نبيئهم آيَة على اصطفاء الله طالوت: ﴿و (1) قالَ لهَم نبيُّهم إنَّ آية مُلكِه أن يأتيكم التَّابوتُ﴾ صندوق التوراة، قيل: وكان موسى إذا قاتل قدمه (2)، فكانت تسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرُّون، ﴿فيه سكينةٌ من ربِّكم﴾ سكون واطمئنانيَّة، ﴿وبقيَّةٌ﴾ قيل: هي زضاص (3) الألواح، وعصا موسى وثيابه، وشيء من التَّوراة، ونَعلا موسى، وعمامة هارون، ﴿مِمَّا ترك آلُ موسى وآلُ هارون﴾ أي: مِمَّا تركه موسى وهارون، والآل مقحم لتقحيم شأنهما قبل ذلك؛ ﴿تحمله الملائكة﴾ يعني: التابوت، قيل: كان رفعه الله بعد موسى، فنزلت به الملائكة تحمله، وهم ينظرون إليه؛ ﴿إنَّ في ذلك لآيةً لكم إِن كنتم مؤمنين (248)﴾ إِنَّ في رجوع التَّابوت إليكم علامة أن الله قد ملَّك طالوت عليكم إن كنتم مصدِّقين.

{

(1) - … في الأصل: - «و» وهو خطأ.

(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ صواب العبارة: «إذا قاتل جعله قُدَّامه».

(3) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «رصاص».

١٢٢ / ١٬٥٨٨