التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الله لا إله إِلاَّ هو} أي: لا مستحقَّ للعبادة إِلاَّ هو، لأَنَّ الإله هو المستحقُّ أن يعبد؛ ﴿الحيُّ﴾ الباقي الذي لا سبيل عليه للفناء؛ ﴿القيُّوم﴾ الدائم القائم بتدبير الخلق وحفظه، وقيل: «القيُّوم» القائم في خلقه بما فيه صلاحهم ونفعهم ورشدهم، ﴿لا تأخذه سِنَة﴾ نعاس، وَهُوَ ما يتقدَّم النَّوم، والفتور، ﴿ولا نَومٌ﴾ عن المضلِّ، السِّنة: ثقل في الرأس، والنعاس: في العين، والنوم: في القلب، فهو تأكيد للقيُّوم، لأَنَّ من جاز عليه ذلك استحال أن يكون قيُّوما؛ ﴿له ما في السَّمَاوَات وما في الأَرْض﴾ مَلكًا ومُلكًا؛ ﴿مَن ذا الذي يشفع عنده إِلاَّ بإذنه﴾ هو بيان لِمُلكه ومَلكوته؛ ﴿يَعلم ما بين أيديهم وما خلفَهم﴾ ما كانَ قبلهم وما يكون بعدهم، أو عَلَى العكس؛ ﴿ولا يحيطون بِشيء مِن علمه﴾ ومعلوماته، والإحاطة بالشيء عِلما، أن يُعلم كما هو على الحقيقة؛ ﴿إلاَّ بما شاء﴾ إِلاَّ بما علم.

{

١٢٦ / ١٬٥٨٨