التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تُبطلوا صَدقاتِكم بالمنِّ والأذى، [59] كالذي يُنفق مالَه رئاء النَّاس، ولا يؤمن بالله واليوم الآخر} يريد أَنَّ الرِّياء يُبطل الصَّدقة ولا تكون النَّفقة مع النَّفقة مِن فعل المؤمنين، وهذا للمنافقين، لأَنَّ الكافر معلنٌ كفره غير مراء؛ ﴿فَمثله كمثلِ صَفوان عليه تُراب﴾ أي: حجر أملس عليه تراب، ﴿فأصابَه وابلٌ﴾ مطر عظيم، ﴿فتركَه صلدًا﴾ أجردَ وأملسَ نقيًّا مِن التُّراب، والصَّلد: الحجر الصلب الأملس، الذي لا شيء عليه، فهذا مثلٌ ضربه الله لنفقة المنافق والمرائي، والممنُّ الذي يَمنُّ بصدقته ويؤذي، ﴿لا يَقدرُون علَى شيء﴾ أي: لا يُفدَون على ثواب شيء ﴿مِمَّا كَسبوا﴾ لا يجدون ثواب شيء مِمَّا أنفقوا وعملوا، ﴿والله لا يهدي القومَ الكافرين(264)﴾ ما داموا مختارين الكفر.

{

١٣٣ / ١٬٥٨٨