التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

فآتاهم الله ثوابَ الدُّنْيَا} تيسير أسبابها للطاعة، ﴿وحسن ثواب الآخِرَة﴾ المغفرة والجنَّة؛ فخصَّ بالحسن دلالة عَلَى فضله وتقدُّمه، وأنَّه هُوَ المعتدُّ عنده. ﴿والله يحِبُّ المحسنِينَ (148)﴾ لاَ غيرهم.

﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا إن تطيعوا الذِينَ كَفَرُوا يردُّوكم عَلَى أعقابكم﴾ يرجعوكم إِلىَ الكفر، ﴿فتنقلبوا خاسرِينَ (149)﴾ الدُّنْيَا والآخِرَة؛ ﴿بَلْ الله مولاكم﴾ متوليِّ أموركم وناصركم؛ فاستغنوا عَنْ نصرة غيره، ﴿وَهُوَ خير الناصرِينَ (150)﴾.

﴿سنلقي فيِ قلوب الذِينَ كَفَرُوا الرعبَ﴾ الخوف، والشيطان يلقي فيِ قلوب المُؤْمِنين الخوف، لقوله تعالى: ﴿الذِينَ قَالَ لَهُم الناس: إِنَّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم … ﴾ (1) إِلىَ تمامها. ﴿بِمَا أشركوا بالله﴾ بسبب إشراكهم، أَيِّ شرك كَانَ؛ ﴿مَا لم ينزِّل بِهِ سلطانا﴾ حجَّة، وَهُوَ اتِّباع الشيطان ونظرهم إِلىَ الأسباب؛ فإنَّ من لاَ ينظر إِلىَ الأسباب يجعل الله فيِ قلبه الثبات. ﴿ومأواهم﴾ ومرجعهم ﴿النار وبِئسَ مثوى الظالمِينَ (151)﴾.

{

(1) - … سورة آل عمران: 173؛ وتمامها: ﴿ … فزادهم إيمانا وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل﴾.

١٨٣ / ١٬٥٨٨