التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة آل عمران

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

قل: قد جاءكم رسل من قبلي بالبَيِّنَاتِ} بالمعجزات سوى القربان، ﴿وبالذي قلتم﴾ أَي: بالقربان، يعني: قد جاء أسلافكم الذِينَ أَنتُمْ عَلَى ملَّتهم، وراضون بفعلهم؛ ﴿فلِم قتلتموهم﴾ أَي: إن كَانَ امتناعكم عَنِ الإيمان لأجل هَذَا، فلم لم تؤمنوا بالذين أتوا بِهِ؟ ولم قتلتموهم ﴿إن كُنتُمْ صادقِينَ(183)﴾ فيِ قولكم.

﴿فإن كذَّبوك فقد كُذِّب رسلٌ من قبلك﴾ فإنَّ كذَّبك اليَهُود فلا يهولنَّك، فقد فعلت الأمم بأنبيائها كذلك، ﴿جاءوا بالبَيِّنَات﴾ بالمعجزات الظاهرات، ﴿والزبر﴾ جمع زبور، مِنَ الزبر: وَهُوَ الكتابة، أَي: بالكتب المزبورة، يعني: المكتوبة، واحدها: زبور، مثل رسول ورُسل. ﴿والكتاب المنير(184)﴾ المضيء عند الله، فيكون ذَلِكَ علامة القبول، وإذا لم تقبل بقيت عَلَى حالها وعند المُؤْمِنين.

{

٢٠٠ / ١٬٥٨٨