التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

فكيف إِذَا أصابتهم مصيبة} الموت ﴿بِمَا قدَّمت أيديهم ثُمَّ جاءوك يحلفون بالله، إن أردنا إِلاَّ إحسانا وتوفيقا(62)﴾ بين الخصمين.

﴿أُولَئِكَ الذِينَ يعلم الله مَا فيِ قلوبهم﴾ مِنَ المرض والنفاق والهوى بغير الحقِّ، وضدَّ مَا قَالُوا. ﴿فأعرض عَنْهُم، وعِظْهُم﴾ بالموعظة الحسنة، ﴿وقل لَهُم فيِ أنفسهم قولا بليغا(63)﴾ يبلغ فِيهِم بإقامة الحجَّة عليهم، ويجافيهم عن الإقامة عَلَى إعراضهم، وينصح لَهُم ويبالغ فِيهِم بالترغيب والترهيب.

﴿وَمَا أرسلنا من رسول﴾ أي: رسولا قطُّ، ﴿إِلاَّ ليُطاع بإذن الله﴾ بتوفيقه فيِ طاعته وتيسيره، أو بسبب إذن الله فيِ طاعته، وبأَنَّهُ أُمِر، وبأَنَّهُ المبعوث إِلَيْهِم أن يطيعوه. ﴿ولو أَنَّهُم إذ ظلموا أنفسهم﴾ بالمخالفة، ﴿جاءوك﴾ تائبين مِنَ النفاق، معتذرين عمَّا ارتكبوا مِنَ الشقاق. ﴿فاستغفروا الله، واستغفر لَهُم الرسول لوجدوا الله توَّابا﴾ أي: التائب عليهم، ﴿رحيما(64)﴾ حيث يقبل التوبة مِمَّن عصاه.

{

٢٣٦ / ١٬٥٨٨