التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المائدة

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

ذَلِكَ أدنى} أقرب (1) ﴿أن يأتوا بالشهادة عَلَى وجهها﴾ كما حملوها بلا خيانة فِيهَا، أَي: ذَلِكَ الذِي حكمتما به من ردِّ اليمين أجدر وأحرى أن يأتي الشاهدان بالشهادة على وجهها، ﴿أو يخافوا أن تردَّ أيمان بعد أيمانهم﴾ قيل: أَن تردَّ اليمين على المدَّعين بعد أيمانهم، فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة، وقيل: أَي: تكرُّرُ أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم، فيفتضحوا بظهور كذبهم؛ ﴿واتَّقُوا الله﴾ فيِ الخيانة واليمين الكاذبة، ﴿واسمعوا﴾ سَمْعَ قَبول وإجابة، ﴿والله لاَ يهدي القومَ الفاسقِينَ (108)﴾.

﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول: ماذا أُجبتم﴾؟ هُوَ سؤال توبيخ لمن أنكرهم، ﴿قَالُوا لاَ علم لَنَا﴾ بإخلاص (2) قومنا، ﴿إنَّك أنت علاَّم الغيوب (109)﴾، أو بما أحدثوا بعدنا، [و] دليله: ﴿كنتَ أنت الرقيبَ عَلَيْهِم﴾، أو قَالُوا ذَلِكَ تأدُّبًا، أَي: عِلمنا ساقط مَعَ عِلمك، أو مغمورٌ (3)؛ فكأنَّه لاَ علم لَنَا، والمعنى: أَي أنت الذِي تعلم مَا غاب ونحن لاَ نعلم [137] إِلاَّ مَا نشاهد.

{

(1) - … في الأصل: «قرب»، وَهُوَ خطأ.

(2) - … في الأصل: «بالإخلاص»، وهو خطأ.

(3) - … في الأصل: «مغمورا»، وَهُوَ خطأ.

٣٣١ / ١٬٥٨٨