سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٥٨بئسما اشتروا به أنفسهم} بئس ما باعوا به حظَّ أنفسهم أي اختاروا الكفرَ والنارَ على الإيمانِ والجنَّةِ. ﴿أن يكفروا بما أنزل الله﴾ القرآن، ﴿بغيا﴾ أي حسدا وطلبا لِما ليس لهم. ﴿أن ينزِّل الله﴾ بأن ينزِّل، أو على أن ينزِّل، أي حسدوه على أن ينزِّل الله. ﴿من فضله﴾ الذي هو الوحي، ﴿على من يشاء من عباده﴾ وهو محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾ فصاروا أحقَّاء بغضب مترادف، ﴿وللكافرين عذاب مهين(90)﴾ مذلٌّ في الدنيا والآخرة.
﴿وإذا قيل لهم﴾ لهؤلاء اليهود أو غيرهم، ﴿آمنوا بما أنزل الله﴾ يعني القرآن أو غيره، ﴿قالوا: نؤمن بما أنزل علينا﴾ أي التوراة، ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ أي يكفرون بما وراء التوراة، ﴿وهو الحقُّ مصدِّقا لِما معهم﴾ غير مخالف له، ﴿قل: فلم تقتلون أنبياء الله من قبلُ إن كنتم مؤمنين(91)﴾ قيل: توَلَّوْا قَتَلَةَ الأنبياء فسمُّوا قاتلين.
﴿ولقد جاءكم موسى بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذتم العجل﴾ إلها ﴿من بعده﴾ من بعد خروج موسى إلى الطور، ﴿وأنتم ظالمون(92)﴾ أي وضعتم العبادة غير موضعها.
{