سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ٩١ليس البرَّ أن تولُّوا} أي: ليس البرَّ توليتُكم ﴿وجوهكم قِبَل المشرق والمغرب﴾ (لَعَلَّهُ) أي: أن يقوم المصلِّي يصلِّي على غير تقوى، ﴿ولكنَّ البرَّ مَن (1) آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيِّين، وآتى المال على حبِّه﴾ قيل: إنَّ الهاء راجعة إلى المال، الذي أعطى المال في حال صحَّته وحجيَّته المالَ؛ وقال ابن مسعود: «أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر». وقيل: هي عائدة إلى الله، أي على حبِّ الله [42]، ﴿ذوي القربى واليتامى﴾ المراد الفقراء من ذوي القربى، واليتامى المحتاجين، ﴿والمساكين وابن السبيل﴾ المسافر المنقطع عن ماله، (لَعَلَّهُ) وفي خ (2) ابن السبيل المسافر الذي انقطع عنه ما يكفيه في سفره، وسمِّي ابن السبيل لملازمته له، و (لَعَلَّهُ) الضيف، صرَّح بِهِ السلف؛ ﴿والسائلين وفي الرقاب﴾ في معاونة المكاتبين إذا كانوا أهلا لذلك، وأنت أهل للبذل، ﴿وأقام الصلاة﴾ المكتوبة، ﴿وآتى (3) الزكاة﴾ المفروضة، قيل: هو توكيد للأوَّل، وقيل: المراد بالأوَّل نوافل الصدقات والمبارُّ، ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾ الله والنَّاس، ﴿والصابرين في البأساء﴾ الشدائد، ﴿والضرَّاء﴾ المرض والزمانة (4)، {
(1) - … في الأصل: - «مَن»، وهو خطأ.
(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّه يقصد بالحرف “خ” «نسخة».
(3) - … في الأصل: «وإيتاء»، وهو خطأ.
(4) - … الزمانة: الآفة، قال في اللسان: «والزمانة آفة في الحيوانات، ورجل زمِنٌ أي مبتلى بيِّن الزمانة. والزمانة: العاهة. زمِنَ يزمَن زمَنا وزُمْنةً وزَمانة فهو زَمِنٌ، والجمع: زَمِنون؛ وزمِينٌ والجمع: زَمْنَى، لأنَّه جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون … » .. ابن منظور: لسان العرب، 3/ 49