10
الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٤﴿ وَأمَّا السَّائِلَ ﴾ سائل المال كدرهم وطعام ونحوه من نفع ، وقيل المراد سائل العلم قال - A - « من سئل عن علم فكتمه ألجمه لله بلجام من نار » ومعلوم أنه لا وعيد على من رد سائل غير العلم إلاَّ أمراً لا بد منه كما أن من لم ييعطه مات أو ذهب عضو ويجب إكرام طالب العلم وإسعافه بمطلوبه ولا يعبس فى وحهه ولا ينهره ولا يلقاه بمكروه .
﴿ فَلاَ تَنْهَرْ ﴾ بلفظ ولا تزجره بفعل كدفع وتعبس ولا تمن عليه إن أعطيته قبل بل أعطه أو أردده بكلام حسن مثل رزقك الله أوائت وقت كذا أو إذا فتح الله أعطيك وسواء كان موحداً أو مشركاً ، وكره مالك أن تقول له يفتح الله عليك لأَن السائل يرى ذلك إياساً وكان يكره أن يذكر اسم الله تعالى فى حال تصحبها الكراهة والسائل يكره ذلك وليس كذلك فإن النبى - A - يقول مثل ذلك وإذا سألك سائل فإنه يقول هلك لك حاجة أن أحمل لك شيئاً إلى دار لا تفنى كما قال ابراهيم النخعى يقول السائل أتبعثون إلى أهلكم شيئاً ، إما أن يريد النخعى تبعثون إلى موتاكم أو إلأى منازلكم فى الجنة ، وعن أبى أُمامة عن رسول الله - A « لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم ويستن به لما روى ضعيفاً موقوفاً » عن عائشة رضى الله عنها لو صدق السائل ما أفلح من رده ، وما روى عن الحسين بن على للسائل حق ولو جاءَ على فرس وإذا ألح السائل ولم ينفع اللين جاز زجره وذلك بعد ثلاث .