تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

6

الجزء ٨ · صفحة ١

﴿ وعْدَ الله ﴾ وعد الله ذلك وعدا ، فحذف المفعول والعامل ، واضيف المصدر الى الفاعل ﴿ لا يُخْلف الله وعْده ﴾ اراد ما يشمل الوعيد ، وما يعم الدنيا والاخرة ، واظهر لفظ الجلالة للتأكيد والايذان بان من هو اله لا يليق به اخلاف ما وعد من خير او شر ، فايقنوا ان سيكون الروم غالبين ﴿ ولكنَّ أكْثر النَّاس لا يعْلمُون ﴾ ومن يعلم الحق قليل ، فالاكثر لا يعلمون ان الله لا يخلف الوعد ، او لا يعلمون شيئا من الحجج او ليسوا من اهل العلم فلا يقدر له مفعول ، او كأنهم لا يعلمون شيئا ما ، وذلك كله لعدم استعمالهم عقولهم ، واستثنى بقوله .

٣٬٥٠١ / ٦٬٠٩٣