1
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٤﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ المُلْكُ ﴾ البركة النمو والزيادة ، كثرت خيراته الدينية والدنيوية والأثخروية وزيادتها مع الدوام ، فإِما أن يقدر مضاف أَى تبارك خيرات الذى له الملك ، أو يفسر بتعاظم بالذات عما سواه وإِنما تزداد أفعاله ومتعلقاتها ، وأما صفاته فلا تزداد ولا تنقص وصيغة التفاعل للمبالغة لأَن المتفاعلين كل يعالج أن يكون غالباً فى الفعل ، وذلك يستدعى تجويد الفعل أو كثرته تعنى الله D عن أن يغالبه أحد واستدل على ذلك بالإِسناد إِلى ما هو كالمشتق وهو الموصول باعتبار صلته ، فإِن ثبوت الملك له وحده كالعلة لذلك وبيده الملك استعارة تمثيلية فلا تجوز فى بعض أفراده ، وهى أولى من أن يجعل الملك حقيقة على حدة ويد مجازاً عن الإِحاطة والاستيلاء ، وأَفاد ذلك على كل حال استغناءه تعالى واحتياج غيره إِليه كما قيل إِن العرف العامى أن الملك لا يطلق إِلا على ذلك وتقديم ( بيده ) للحصر .
﴿ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ ﴾ من إِبقاء الموجودات ذاتاً وعرضاً وإِفنائها وإِيجاد المعدوم ، والجملة قبل هذه فى شأْن التخصيص بالموجود أَو عظم الشأْن .