51سأذ 26 رمضان 1423هـ - 2 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠س17: رجل قرأ آيتين إحداهما تدل على أنَّ الله سبحانه وتعالى يُحاسب على ما في النفس سواء جهر به الإنسان أم أخفاه، والثانية تدل على خلاف ذلك ﴿ .. إِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ .. ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 284 ]، والثانية ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها .. ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، والرجل الآن مُبتلى بوسواس شديد رُبَّما يدفعه في بعض الأحيان أو تحدثه نفسه إلى الإشراك بالله، فما هو علاجه ؟
ج: على أيّ حال؛ الوسواس القهري لا يُؤاخذ به الإنسان وهو معنى قول الله تعالى: ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها .. ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، فعندما نزل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ .. وإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ .. ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 284 ]، ضاقت صدور الناس ذرعا وجاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكوا ما يجدونه في أنفسهم مِما لا يستطيعون دَفعه فنزل قوله سبحانه: ﴿ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها .. ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ومعنى ذلك أنَّ ما يُحاسب عليه الإنسان إنَّما هو الذي يستطيع أن يدفعه ولا يدفعه، أما ما كان غير قادر على دفعه فذلك مِما لا يُحاسب عليه بل هو مِن حديث النفس الجبري أي القهري الذي لا يدخل فيما يؤاخذ عليه العبد.
تم بحمد الله تعالى التصحيح الأوَّلي