41سأذ 15 رمضان 1423هـ - 21 نوفمبر 2002م سق الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال طبعت
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال
فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
س1: ما هي الطريقة الشرعية التي يثبت بها دخول شهر رمضان ؟
ج: إنه مما لا يخفى على مسلم أنّ الله-تبارك وتعالى-قد فرض صيام شهر رمضان بل جعله ركنا من أركان الإسلام كما ثبت ذلك في حديث ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-عند الشيخين وغيرهما من أئمة الحديث؛ وفرضية رمضان ثابتة بكتاب-تبارك وتعالى-وسنّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو من الوضوح والبيان مما لا يخفى على أحد-كما قلتُ-ولذلك جعلوه من الأمور التي تُعلَم من الدِّين بالضرورة؛ ونظرا لهذا فإنه يجب على الإنسان أن يتحرى وأن يتعرف على الأمور التي يثبت بها دخول هذا الشهر الكريم وكذلك بالنسبة إلى خروجه، وذلك لأنه لا يجوز للإنسان أن يفرِّط في صيامه بأن يتأخر أو أن يتقدم في إفطاره على الوقت الذي حدّده الله-تبارك وتعالى-إلا إذا لم يتمكّن بسبب عدم قدرته على الرؤية ومع ذلك فإنه معذور شرعا إذا ثبتت بعد ذلك الرؤية وسيأتي ماذا يجب عليه عندما تثبت عنده الرؤية في النهار أو تثبت عنده بعد ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى.
ويثبت دخول هذا الشهر الكريم بأحد أمرين اثنين إما بالرؤية أو بإكمال شعبان لثلاثين يوما.
ففي اليوم التاسع والعشرين بعدما تغرب الشمس ينبغي للناس أن ينظروا إلى المكان الذي يَطلع منه الهلال-وهو فرض كفائي، أي يجب على الناس أن ينظروا إلى ذلك المكان ولكنه يكفي فيه مجموعة من الناس إذا كانت يمكن أن تتمكن من رؤيته-فإذا رأوا الهلال فإنه يجب عليهم الصيام، واختلف العلماء في مقدار الذين يرون الهلال فيُحكَم بأنه ثابت إذا شهدوا أو قالوا-على الخلاف هل هو من باب الشهادات أو من باب الأخبار-بأنهم رأوه:
1-فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه يكتفى في ذلك بقول شخص واحد إذا كان ذكرا.
وذهب بعضهم إلى أنه لا اختصاص للذكر بذلك بل تكفي فيه الأنثى.