سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42«ڑ¨ 16 ©êàںë 1423ى• - 22-11-2002ê «ç ©›ï، ںéىéںé-مںê

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

رؤية الهلال

فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: في بعض الأحيان تصوم دولة قبل أخرى ويريد الإنسان أن يحتاط لنفسه-من باب الاحتياط لا غير-فيصوم معهم، هل يصح ذلك ؟

ج: إن كانت تلك الدولة التي صامت تتفق مع هذه الدولة التي يسأل السائل منها في المطالع فعلى هذه الدولة أن تصوم مع تلك الدولة؛ أما إذا كانت تختلف معها في المطالع فلا قيمة لمثل هذا الاحتياط البارد، والذي يَعرف ذلك هم أهل العلم، فإذا أعلن أهل العلم وأفتوا بأنّ هذه الدولة تتفق مع تلك الدولة في المطالع وأنه إذا ثبتت الرؤية في تلك الدولة يُعتبَر شهر رمضان المبارك قد دخل أيضا في هذه الدولة لاتفاقهما-كما قلتُ-في المطالع فعلى العامة أن يتّبعوا رأي أولئك العلماء الذين أفتوا بذلك، وليس لهم أن يخالِفوا في ذلك، لأنّ العبرة بأهل العلم، لأنهم هم الذين يعرفون الأدلة وما هو الذي يُعتبَر في مثل هذه القضايا وما هو الذي لا يعتبر؛ أما إذا كانت تلك الدولة تختلف مع هذه الدولة فهذا الاحتياط لا قيمة له، ونحن إذا نظرنا إلى سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-نجدها قد بيّنَت بأنّ هذا الاحتياط فاسد لا قيمة له، فإذا كان الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يَنهى عن تقدُّم صوم رمضان بيوم ولا يومين فيقول: ( لا تَقَدَّمُوا رمضان بصوم يوم ولا يومين )، وهو حديث ثابت صحيح، روته جماعة من أئمة الحديث، وإذا كان يقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكمِلوا العِدَّة ثلاثين )، وله ألفاظ أخرى متعددة، وإذا كان يقول: ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه ) فكيف بعد ذلك نقول: إنّ الإنسان ينبغي له أن يحتاط؛ وكذلك قد ثبت عنه-صلوات الله وسلامه عليه كما قدمنا بالأمس(1)

(1) -حلقة 15 رمضان 1423هـ ( 21 نوفمبر 2002م )، الجواب على السؤال الأول.

١٬٩٤٩ / ٧٬٩٢٠