سأذ 2 جوان 2002م
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 2/6/2002م
المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
الموضوع:
س1: تسأل بعض النسوة أن الدورة الشهرية تستمر معها فترة من الزمن يقتضي ذلك من ناحية حفظها لكتاب الله أن تنسى شيئا منه وربما الفرص أحيانا تسوقها إلى الاختبارات الدراسية، لذلك هل لها أن تقرأ القران وتراجعه في فترة حيضها إذا طالت مدة الدورة الشهرية ؟
ج: قد جاء في رواية الإمام الربيع لحديث جابر بن زيد رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحائض والجنب والذين لم يكونوا على طهارة لا يقرأون القران ولا ويطئون مصحفا بأيديهم حتى يكونوا متوضئين ، مع وجود الروايات الأخرى من طريق الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وغيره وهي دالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قراءة القرآن وعن مس المصحف للحائض وللجنب وللنفساء ، وهذا من أجل حرمة كتاب الله تبارك وتعالى وعلى أي حال فإن ذلك يقتضي الارتداع والامتناع من مس المصحف ، أما إن كانت المرأة تريد أن تستذكر القرآن الكريم من خلال تلاوته في نفسها من غير أن تتلوه بلسانها فذلك أمر جائز ، إذ التلاوة في النفس أي داخل الذهن من غير تحريك اللسان بالحروف لا تعطى حكم التلاوة باللسان فلذلك لها أن تستذكر ولا مانع من أن تنظر إلى المصحف إذا أمسكه غيرها وتتأمل ما فيه من الكلمات والجمل والآيات والسور حتى يرسخ حفظ ذلك في ذهنها فذلك جائز لها وإن كان هنالك من العلماء من يترخص أكثر من ذلك فمنهم من يترخص في تلاوة الحائض للقرآن الكريم إذا طال بها الوقت وخشيت نسيان القرآن ، ومنهم من يترخص أكثر من ذلك ولكننا نرى التقيد بما دل عليه الحديث الشريف؛ والله-تعالى-أعلم.