30«ڑ¨ 4 ©êàںë 1423ى• - 10-11-2002ê «ç éں، ںé«ه© يڑ¥èںêىں
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
صلاة السفر وأحكامها
فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
س1: ما حكم صلاة السفر، هل هي عزيمة أم هي رخصة ؟
ج: قد اختلف العلماء في حكم صلاة السفر؛ ذهبت طائفة كبيرة من أهل العلم إلى أنّ القَصر واجب في السفر ولا يجوز لأحد أن يتركه إلا إذا صلى خلف إمام مقيم فإنه في هذه الحالة عليه أن يُكمل الصلاة لضرورة متابعة الإمام؛ كما هو مذهب جمهور الأمة؛ خلافا لمن شذّ وزعم أنّ المسافر يصلي خلف الإمام المقيم ركعتين ليس إلا، وهذا قول ضعيف جدا مخالف للسنّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثبوتا أوضح من شمس الظهيرة، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنّ هذا الكلام مسبوق بإجماع الأمّة الإسلامية؛ أما إذا صلى بمفرده أو صلى خلف إمام مسافر فإنّ عليه أن يقصُر الصلاة، وهذا القول مروي عن طائفة كبيرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقد روي عن عمر بن الخطاب الخليفة الراشد رضي الله-تعالى-عنه، وروي عن عليّ بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله، بلْ حكاه غير واحد من أهل العلم عن اتفاق صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ وما روي عن عائشة وعثمان من أنهما قد أتما فقد حمَلت هذه الطائفة ذلك منهما على التأويل، وإلا فإنّ مذهبهما كغيرهما من صحابة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-هو الوجوب، وقد قال بذلك الحسن البصري وسعيد بن جبير وقتادة والسُّدِّي، وذهب إليه-أيضا-عمر بن عبد العزيز رضي الله-تعالى-عنه، وهو مذهب الأوزاعي والثوري، وهو رواية عن الإمام مالك، ورواية عن الإمام أحمد، ورواية عن إسحاق، وقال به ابن القاسم وابن حزم، وهو مذهب الحنفية والهادوية، وذهب إليه-أيضا-ابن القيّم وطائفة كبيرة من العلماء من المتأخرين كالمَقْبِلِي والشوكاني وصِديق خان وغيرهم، وهذا هو مذهب أصحابنا-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-قاطبة؛ بينما ذهبت طائفة من