سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 12 رمضان 1425هـ - 27 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج1 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

هذا وقد ذهب بعضُ العلماء إلى أنه ينبغي للإنسان أن يُطيل القراءة فيها ولو قرأ في كل سورة بِجزء كامل، وهو قول ضعيف مصادِم للحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قلتُ [ ص2 ] سابقا: إنه ينبغي للإنسان أن يُطبِّق السنّة على حسب ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كِمّيَتها وكيفيتها وعددها إلى غير ذلك مما ذكرتُه [ ص2 ]، فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَختصِر القراءة في هذه الصلاة-على حسب ما ذَكَرَتْه السيدة عائشة، الثابت عنها بالإسناد الصحيح-فكيف ينبغي أن نقول: " إنه ينبغي للإنسان أن يُطيل القراءة "، مع أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تارة يَتحدَّث مع السيدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-إذا كانت قائمة بعد الصلاة وتارة يَضطَجع على يَمينه، كما ثبت ذلك عنه صلوات الله وسلامه عليه، فالوقت واسع للقراءة ومع ذلك كان يَختصِر القراءة في هذه الصلاة، فينبغي للإنسان أن يُطبّق السنّة، فالخير كل الخير والفضْل كل الفضْل في متابعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أما الإطالة فلها وقت آخر، وقد أحسن الإمام الخليلي-رضوان الله تبارك وتعالى عليه-عندما سُئِل عن مسألة عن الراجح مِن الأقوال فيها فبيَّن رضوان الله-تبارك وتعالى-عليه السنّة ثم قال: " وفيها الفضْل لِمَن أراد الفضْل "، فالفضْل في متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو في الاختصار في هذه الصلاة؛ والله أعلم.

أما بالنسبة إلى صلاتِها في أثناء صلاة الإمام فهذه المسألة اختلف العلماء فيها، وتحت هذه القضية مسألتان:

الأولى: أن يكون الإنسان قد شَرَع في هذه الصلاة ثم أُقيمت الجماعة .. هنا اختلف العلماء:

1-منهم مَن قال: إنه يُواصِل الصلاة إلا إذا خاف أن تَفُوتَه صلاة الإمام.

2-ومنهم مَن قال: إنه يَقطَع الصلاة .. يُسلِّم ويَدخُل مع الإمام.

3-ومنهم مَن قال: إنّ صلاته تَبطُل ولو لم يَقطَعها بل لا حاجة إلى قَطعِها.

٤٬٥٠٢ / ٧٬٩٢٠