سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 13 رمضان 1425هـ - 28 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج2 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢

و-قد قُلت(1) : إنّ-النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَترك سنّة الفجر والوتر لا في سفره ولا حضره.

أمّا ما يُؤخذ مِن بعضِ الروايات أنه لم يُصلِّ الوتر في ليلة جَمْع فإنه لم يُصلِّها في ذلك الوقت، والظاهر أنه صلاها بعد ذلك، أخذا مِن الأحاديث الأخرى التي صَرَّحت بأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُواظِب على الوتر في أسفاره صلوات الله وسلامه عليه، وإذا وجدنا أدلة في ظاهرها شيء مِن التعارض فإنه ينبغي أن نَجمَع بيْن شَمل تلك الأدلة ونأخذ بِما اجتمَعَتْ عليه .. هذا إذا أَمكَن ذلك، وهذا مُمكِن-بحمد الله-في هذه القضية، وللإطالة في ذلك موضع آخر.

أما بالنسبة إلى السّنن الرواتب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُواظِب عليها في حضره، وقد أمر بها أيضا، كما جاء ذلك في حديث السيدة أم حبيبة أم المؤمنين-رضي الله تبارك وتعالى عنها-الذي ذكرَتْ فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن حافظ على اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته بُني له بيت في الجنة ) وفي بعض الألفاظ: ( بنى الله له بيتا في الجنة )، والحديث صحيح، رواه مسلم، وطائفة كبيرة مِن أئمة الحديث، لا أرى داعيا لذكرهم في هذا الوقت، وقد جاءت المواظَبة على هذه السّنن-أيضا-في حديث السيدة عائشة رضي الله-تعالى-عنها، وهو حديث صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، رَوَتْه جماعة كبيرة مِن أئمة الحديث، وكذلك جاء ذلك عن البراء بن عازب في بعضها، وجاء في بعضها-أيضا-عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-على اختلاف يسير في عَدَد بعض الركعات.

سنّة الفجر هي ركعتان، و-كما قلتُ [ ص1 ]-هي مِن السّنن المؤكَّدة.

أما السّنن الراتبة التي هي قبل الفرائض وبعد الفرائض:

(1) -عند الجواب على السؤال 2 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

٤٬٥٠٦ / ٧٬٩٢٠