سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44سأذ 13 رمضان 1425هـ - 28 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج2 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

ونقول: إنّه لا بأس مِن التنفّل ولكنه ليس بِسنّة قَبْليَّة، وإنما هو مِن مطلَق النّفل، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( بيْن كل أذانين صلاة )، فهذا حديث صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فمَن شاء أن يُصلي في هذا الوقت فليُصلّ أمّا الحكم بأنّ ذلك مِن السّنن القَبْليَّة التي واظَب عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - أو حثّ عليها فذلك مِمّا لم يَثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

والقول-أيضا-بكراهة ذلك أو أنّه لا ينبغي أو ما شابه ذلك فإنه لا دليل عليه.

والاستدلال بِأنه إذا دخل الوقت فيُنهى عن الصلاة إلاّ عن صلاة العصر إلى أن تَغرب الشمس لا دليل عليه، إذ إنّ النهي يكون بعد صلاة العصر، لا بعد دخول وقت العصر.

فإذن الصلاة مِمّا لا مانع منها وهي داخلة في هذا الوقت، فإذا أراد الإنسان أن يُصلي فليُصلّ وإذا أراد أن يَدعُوَ ففي الدعاء بين الأذان والإقامة خير كثير، كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقد حَمَل بعض أهل العلم حديث: ( بين كل أذانين صلاة ) على مَحمَل آخر ولكنه مِن البعد بمكان، فلا أرى إيرادَه في هذا الوقت.

وأما بالنسبة إلى صلاة المغرب فقد ثبتت السنّة البَعْدِيَة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ثبتت مِن قوله وفعله، فثَبَتت في حديث السيّدة أم حبيبة رضي الله-تبارك وتعالى-عنها، وهي ركعتان، وثبتت-أيضا-مِن طريق السيّدة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-ومِن طريق ابن عمر رضي الله-تبارك وتعالى-عنهما.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنّها تأتي في المرتبة الثالثة بعد الوتر وبعد سنّة الفجر.

وذهب بعضهم إلى أنه لا فرق بين السّنن الراتبة في التفضيل فيُفَضَّل الوتر ثم سنّة الفجر وبعد ذلك هي سواء في التفضيل.

ومنهم مَن فضَّل سنّة المغرب.

ومنهم مَن فضَّل سنّة الظهر.

ومنهم مَن فضَّل سنّة الظهر القَبْليَّة على البَعْدِيَة.

٤٬٥١١ / ٧٬٩٢٠