سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 14 رمضان 1425هـ - 29 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج3 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

س4: ما حكمُ الصلاة قبلَ صلاةِ الجمعة ؟ وهل ثبتت صلاةٌ بعد صلاة الجمعة سواء في البيت أو في المسجد ؟

ج: أما بالنسبة إلى راتبة الجمعة القبلية والبعدية .. أما البعدية .. والأوْلى كان أن أقدم القبلية ولكنني أقدم البعدية لأنَّها ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف القبلية فسيأتي ما فيها [ ص5 ].

السنّة البعدية بعد صلاة الجمعة-نعم-ثابتة، فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإسناد الصحيح الثابت أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين .. هذا حديث صحيح ثابت لا كلام فيه.

وقد جاءت روايات تدلّ على أنه كان يصلي بعدها أربعا ولكنها لا تثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه، وإنَّما الثابت عنه الركعتان، وجاءت رواية قولية عند الإمام مسلم فيها الأمر بأربع ركعات ولها ألفاظ متعدِّدة منها: " مَن كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا " ولها ألفاظ قريبة مِن هذا اللفظ، ولذلك اختلَف العلماء في السنّة المشروعة وما هو الأوْلى فيها:

فمنهم مَن قال: إنه يصلي ركعتين.

ومنهم مَن قال: يصلي أربعا.

ومنهم مَن قال: يجمع بين الروايتين:

منهم مَن رجّح القولية-كما قلتُ-فقال: " يصلي أربعا، لأنّ القول مقدَّم عند التعارض ".

ومنهم مَن رجّح الفعلية لأنَّها أقوى مِن حيث الإسناد.

ومنهم مَن قال: يجمع بينهما .. يصلي ركعتين ثم يصلي أربعا.

ومنهم مَن قال: يصلي تارة ركعتين ويصلي تارة أربعا، فيكون قد أخذ بهذه الرواية تارة وأخذ بالرواية الأخرى تارة.

ومنهم مَن قال بِالتفصيل فقال: إن صلى في المسجد فإنه يصلي أربعا وإن صلى في البيت فإنه يصلي ركعتين كما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

و-كما قلتُ [ ص4 ]-الثابت مِن فعلِه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.

٤٬٥٢٨ / ٧٬٩٢٠