سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 14 رمضان 1425هـ - 29 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج3 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

أحدهما: مُطْلَق الصلاة .. أي أنّ الإنسان إذا دخل المسجد أو كان في بيته-أيضا-أنه ينبغي له أن يُصلِّي في هذا اليوم فنعم ذلك ثابت مِن قولِ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مِن طريق سَلْمان، وقد جاء ذلك-أيضا-مِن طريق أبي هريرة وإن كان في إسنادِه سُهيل وقد أشرنا إلى ما فيه ولكنه في هذه الرواية لَم يُخالِف بل تُؤيِّدُ روايتَه الروايةُ السابِقة، وقد جاء ذلك-أيضا-مِن غير هاتين الطريقين، فهذا الأمر ثابتٌ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولكن ذلك لَم يُحَدَّد بِعددٍ معيّن مِن الركعات فليُصلِّ الإنسان ما شاء كما جاء ذلك في الحديثِ الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. كما جاء: ( فَليُصل ما قُدِّرَ له ) أو ما شابه ذلك مِن الألفاظ فهذا ثابِت، ولا ينبغي لِلإنسان أن يَتَكَاسَل في ذلك، فإذا جاء الإنسان قبل سَاعة أو قبل نصف ساعة أو أكثر أو أقل فليُصل ما شاء مِن الركعات حتى لو كان ذلك في وقتِ الزوال فإنّ ذلك الوقت لا يُنْهَى عن الصلاة فيه في هذا اليوم فهو مستثْنَى مِن النَّهْي على القول الصحيح وإن كان فرّق بعضُهم بيْن مَن كان في المسجد ومَن كان في غيره إلى غير ذلك ولكنني لا أرى دليلا على التفريق فليُصلّ الإنسان في ذلك ما شاء.

والثاني: كون ذلك سنّة قبلية كما هو الحال في سنّة الظهر القبلية أو في السنّة البعدية أو ما شابه ذلك فهذا قد اختلَفتْ فيه كلمة الأمّة:

1-ذهب بعضهم إلى أنّ لِلجمعة سنّة قبلية كما هو الحال في الظهر.

٤٬٥٣٠ / ٧٬٩٢٠