سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 14 رمضان 1425هـ - 29 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج3 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

والحاصل أنّ الصحيح عندنا أنه ليست هنالك سنّة قبلية قبل فريضة الجمعة-كما هو الحال في فريضة الظهر-ولكن يَنبغي لِلإنسان أن يَتنفّل ما شاء قبل فريضة الجمعة وقبل خُطبتها، لكن نَرى كثيرا مِن النَّاس أنّ الواحد منهم يأتي ويصلي ركعتي تَحية المسجد ثُم يبقى إما يقرأ أو يذكر أو يبقى جالسا هكذا وعندما يؤذن المؤذن تقوم الأمّة جميعا تصلي .. تظنّ أنّ ذلك مِن السنن الواجبة التي لابد منها فهذا لا أصل له، وهذا هو الذي شدّد فيه مَن شدّد مِن أهل العلم ووصفه بالبدعة، ومع ذلك نقول: إنَّه لا ينبغي التشديد في مثل هذه القضايا فإنّ أهل العلم قد اختلَفوا في هذه المسألة وما دامت المسألة خلافية ينبغي للإنسان أن يأخذ بِالأرجَح وأن يُبَيِّن ذلك بالأسلوب الواضِح المفِيد، أما أن يَتشدّد مع الناس أو أن يَصِفَهم بِأنَّهم مِن المبتدِعة أو ما شابه ذلك مع أنَّهم يأخذون بِرأي مَن يَقول بِمشروعيةِ هاتين الركعتين بل وأنَّهما مِن السنن الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فَفَرْق بيْن المسائل القطعية وبين المسائل الظنية لكن نقول: ينبغي أن ننبه الناس أنَّ مَن أراد أن يأخذ بذلك فلا يَتَنَطَّع على غيره وأن يَصِفَه بِالتكاسل وبعدمِ حُبّ الخير أو أنه يُنَفِّر عن ذلك أو مَا شابه ذلك .. كلاّ، فإن كان هو يريد ذلك فليفعل ولكن ليس له أن يتشدّد مع غيره، كما أنّ الغير-أيضا-ينبغي له أن يُوَضِّح ذلك بِالأسلوب الواضِح الرَّزين المستنِد إلى الحجّة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وبعد ذلك فلابد مِن أن يُفرّق بيْن المسائل القطعية وبيْن المسائل الظنية .. هذا ما أَوَدُّ أن أُنَبِّه عليه الآن بِاختصار وهذا ليس خاصّا بِهذه المسألة بل هو شامل لكلِّ مسألة من المسائل ..

٤٬٥٣٣ / ٧٬٩٢٠