سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 15 رمضان 1425هـ - 30 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

وإن كان في التقويم ربَّما يكون شيء مِن الاحتياط حتى لا يبقى في النفس شيء مِن الريبة، فبعد غروب الشمس تبقى دقائق هنالك للانتظار حتى لا تبقى في النفس ريبة، فإن كان أفطر في تلك الدقائق بعدما تُيقن مِن غروب الشمس فلا قضاء عليه؛ والله-تعالى-أعلم.

س: غُرُوب الشَّمس، هل يستوي فيها المَناطِق الجبلية والمناطق المنبسطة ؟

ج: إذا سقطت الشمس وغربت ولَم يبق لَها شعاع في قمم الجبال وبدأ في الأُفق الشرقي يظهر جُنح الظلام فلا حرج في ذلك الوقت في الأكل، وإنَّما ينبغي للإنسان أن يأخذ بالحيطة إلى أن يؤذن المؤذن.

س2: كان في الإمارات وأُعلِن في تلك الليلة التي هو فيها عن صيام اليوم التالِي لكنَّه عادَ مِن الإمارات في الساعةِ العاشِرةِ ليلا إلى عُمان هنا، في هذه الحالة-طبعا هناك تَقدَّموا بِيوم-يَصومُ على حِسابِ مَن ؟

ج: على أيّ حال؛ هو لَمّا انتَقَلَ طَلَعَ عليه النهار وهو في عُمان فإنّه يَصومُ لِرؤيةِ الهلالِ هُنا.

س3: جاء مِن السفر وكان صائماً وداعب زوجته حتى أمنى، فماذا يلزمه ؟

ج: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما الذي كان يدعوه إلى ذلك ! هل هو في السفر كان مُفطراً ؟ لا. كان صائماً، فمداعبته إلى حد الإمناء تعني الرغبة في الاستمرار في هذه المداعبة، فإن كان داعبها مُتعمداً وهو يرى هَيجان الشهوة في نفسه في هذه الحالة يكون له حُكم مَن تعمد أن يفسد صومه بالجماع، فعليه ما على المجامع مِن التوبة والقضاء والكفارة.

وإن كانت غلبته الشهوة مِن حيث لَم يكن يحسب ذلك، وهو لَم يقصد اجتلاب الشهوة، وإنَّما طرأ عليه ذلك ففي هذه الحالة يُجزيه أن يقضي مع استغفاره لله-تبارك وتعالى-مِن تقصيره.

٤٬٥٤١ / ٧٬٩٢٠