50سأذ 24 رمضان 1425هـ - 8 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج4 طبعت
الجزء ١ · صفحة ٩هذا رأي لبعض أهل العلم، ولكن فيه أنَّه يأتي بالسنة البَعْدِيَّة بعد الظهر قبل وقتها المُحَدَّدَة ذلك أنَّ وقتها بعد فريضة الظهر وإنَّما هم قالوا بذلك فرارا مِن الإتيان بِها بعد صلاة العصر لأنّ هذا الوقت يُنهى عن الصلاة فيه، وأما بالنسبة إلى السنَّة البَعْدِيَّة بعد فريضة المغرب فكذلك وقتها بعد فريضة المغرب فكيف يأتي بِها قبل فريضة المغرب ؟! وسنَّة العِشاء وقتها بعد فريضة العِشاء فكيف يأتي بِها قبل فريضة العِشاء وقبل فريضة المغرب ؟!
2-وذهب بعضُ أهل العلم إلى أنَّه يأتي بالسنّة البَعْدِية بعد الظهر .. يأتي بِها بعد فريضة العصر، ويأتي بِسُنَّتَيْ: المغرب البَعْدِيَّة وسُنَّة العِشاء-أيضا-البَعْدِيَّة بعد فريضة العِشاء؛ وهذا سهل بالنسبة إلى الجمع بيْن المغرب والعِشاء لأنَّه ليس هنالك نَهي عن الصلاة بعد فريضة العِشاء ولكن الإشكال في الصلاة بعد صلاة العصر.
3-وذهب بعضُ العلماء إلى أنَّه إنْ جَمَعَ جَمْعَ تقديم يَأتي أوَّلا بِالسنّة القبلية لِصلاة الظهر ثُم بعد ذلك يأتي بفريضة الظهر ثم العصر ثم بعد ذلك يأتي بِالسُّنَن(1) ، أما إذا جَمَعَ جَمْعَ تأخير فَمُخَيَّر إمَّا أنْ يأتِيَ بِالسنَّة القبْلِيَّة قَبْل وإما أنْ يأتِيَ أوَّلا بفريضة الظهر.
(1) -أي سنّة الظهر البعدية، والسنّة القبلية للعصر على رأي مَن يَقول بِالسنّة القبلية للعصر ولكن قد قدّم الشيخ [ ص5 ] بِأنَّه ليست هنالك سنّة قبلية لصلاة العصر وإنَّما يُصَلي الإنسان ما شاء في حالة غير الجمْع.