51سأذ 25 رمضان 1425هـ - 9 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج5-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١١فلو عَلِموا ذلك لَما ذَكروا هذه المسألةَ على الإطلاق .. هذا الذي نُريد أن نُنبِّه عليه.
نعم، بعضُ العلماء قال: " إذا جَمَعَ الإنسان بيْن الظهر والعصر فله أن يُصلِّيَ ما شاء مِن السنن إذا كان الجمعُ جمعَ تقديم إلا إذا كان ذلك بِيوم عرفة "؛ و-على كل حال-هذا ليس بِشيء، فذلك منهي عنه .. هذا ما أردتُ أن أُنبِّه عليه بِاختصارٍ شديد في قضيةِ النهي عن الصلوات، ولا شك بِأنني تركتُ شيئا كثيرا كنتُ أريد أن أُنبِّه عليه.
أما بِالنسبة إلى الصلوات السببية فللعلماء خلاف طويل عريض في هذه الصلوات؛ والصلواتُ التي هي سننٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ادّعى بعضُهم بِأنها مِن السنن مِن الكثرةِ بِمكان فهي بِالعشرات .. تَصل إلى أكثر مِن سبعين صلاة، وأكثرُها لا يَثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. أَذكُر بعضًا منها فقط مِن أجل ضرْبِ الأمثلة:
تحيةُ المسجد ثابتةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واختلَفوا هل تُؤدّى في أوقاتِ النهي أو لا أو تُؤدّى في بعضِ الأوقاتِ دون غيرِها ؟ والحقّ أنها لا تُؤدّى في وقتِ الغروب ولا في وقتِ الطلوع، ولا في وقتِ الاستواء إلا في يومِ الجمعة .. هذا الذي نراه.
وهكذا بِالنسبة إلى الصلواتِ السببية لا تُؤدَّى في هذه الأوقات، أما الأوقات الأخرى ففيها الخلافُ موجود بل حتى في هذه لكن الخلاف أشَد في الأوقات الأخرى:
منهم مَن يَقول: تُؤدّى سنّة الطواف فقط.
ومنهم مَن يَقول: " تُؤدّى سنّة الطواف، والصلاة إذا أعيدتْ مع الجماعة فإذا صلّى إنسانٌ في بيته أو في أيِّ موضع وأتى إلى المسجد فإنه يُسنّ له يُصلِّيَ خلف الإمام ولو كانتْ تلكَ الصلاة صلاةَ العصر أو الفجر ".