52سأذ 26 رمضان 1425هـ - 10 نوفمبر 2004م سق زكاة الفطر وأحكام العيد والعشر الأواخر من رمضان طبعت
الجزء ١ · صفحة ٩1-منهم مَن قال: إنّ مَن وَصَلَ إلى هذه المرتبةِ العالية فإنه يُراقِبُ الله-تبارك وتعالى-في كلِّ دقيقةٍ وجليلة وفي كلِّ صغيرةٍ وكبيرة فهو لا يَستمِع إلا إلى ما يُرضِي الله-تبارك وتعالى-ولا يَنظُر إلا إلى ما يُرضِي الله-تبارك وتعالى-ولا يَبْطِشُ إلا بِما يُرضِي الله-تبارك وتعالى-ولا يَمشِي إلا إلى ما يُرضِي الله-تبارك وتعالى-وهكذا في بقيةِ الجوارِح فهو لا يَنطِقُ إلا بِما يُرضِي الله تبارك وتعالى.
2-وبعضُ أهلِ العلم قال: إنّ مَن وَصَلَ إلى هذه المرتبةِ العالية فإنّ الله-تبارك وتعالى-يُوفِّقُه ويَأخُذ بِيَدِه فيُوَفِّقُه لأن يَستمِع إلى ما يُرضِيه - سبحانه وتعالى - ولا يَلتفِتُ إلى غيرِه وهكذا بِالنسبةِ إلى بقيةِ الأشياءِ المذكورةِ في الحديث؛ ولا شك بِأنّ هذا هو الأقرب إلى الصواب، ولا أَظُنُّ أنّ أصحابَ القول الأوّل إلا أنهم يَرمون إلى هذا المعنى.
فمَن وَاظَبَ على هذه النوافِل-فالرّسولُ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يَزال ) ولم يَقُل: " إذا فَعَل " أو ما شابه ذلك فمعنى ذلك أنه يُواظِب على هذه النوافل-فإنه يَصِلُ بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-إلى هذه المنزلةِ العاليةِ الرفيعةِ التي يَنبغِي لِكلِّ مسلِمٍ أن يَسعى إليها قدْرَ طاقتِه.