52سأذ 26 رمضان 1425هـ - 10 نوفمبر 2004م سق زكاة الفطر وأحكام العيد والعشر الأواخر من رمضان طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: أما مِن حيثُ الإلزام فلا أقوى عليه ولكن مِن حيثُ الاحتياط والسلامة فإن تَصدّق بِذلك فذلك فيه خيْرٌ بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى، لأنّ الزكاةَ الأصلُ تُؤدَّى قبلَ صلاةِ العيد وبعدَ ذلك هي صدقة مِن الصدقات اللهم إلا إذا كان تَرَكَ ذلك لِذهولٍ أو نسيان أو لم يَجِد مَن يُوصِل ذلك الحق إليه لِكونِهم في مكانٍ بعيد مثلا أو ما شابه ذلك فلابد مِن أن يُوصِلَ هذا الحق بعدَ ذلك إلى أصحابِه، أما هؤلاء الذين فَرَّطُوا فعليهم أن يَتوبوا إلى الله-تبارك وتعالى-وإن أَدَّوا هذا المقدار الذي كان عليهم أن يُؤدُّوه مِن قبل ففي ذلك خيْر بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-وهو مِن إتْباعِ الحسنة السيئة فعلى رأيِ مَن يَقول بِالقضاء-وهو قولٌ لم يَقل بِه الأكثر-فذلك واضِح وعلى رأيِ الأَكثرِين هو ليس مِن بابِ القضاء ولكن مِن بابِ التصدّق وقد يُحمَل الجاهِل على الناسِي فيَكون عليه ذلك، والحاصِل مِن حيثُ الوجوب لا أقوى عليه ولكن في إخراجِ ذلك خيْرٌ ولكن التوبة لابد منها؛ والله أعلم.
… س7: عليها زكاةُ ذَهَب وزوجُها مَدِين، هل لها أن تُعطي زكاتَها لِزوجِها ؟
ج: في هذه المسألة كلامٌ لأهلِ العلم؛ ولا أرى مانعا مِن ذلك.
وإن كنتُ لا أرى الاستدلالَ بِحديثِ زينب زوجِ ابن مسعود-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-وذلك لأنّ ذلك الحديث فيما يَظهر لِي في الصدقةِ غير الواجبة .. في صدقةِ النفل .. هذا ما أراه، وما جاء في بعضِ الروايات مِمّا يُستفاد منه بأنه بِخلافِ ذلك-في حقيقة الواقع-فيه نظرٌ فلا يُمكِن أن نَستدِل بذلك الحديث لأنّ ذلك الحديث لِغير الزكاة الواجبة.