58سأذ 29 شوال 1425هـ - 12 ديسمبر 2004م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣تعليم الناس ما يلزمهم من أمور دينهم إلى غير ذلك من الأعمال الصالحة التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وبينها أهل العلم-جزاهم الله تبارك وتعالى خيرا-في مؤلفاتهم وفي دروسهم، أما بالنسبة إلى الأحاديث التي رويت فمنها الثابت ومنها ما لا يثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولكن على كل حال هذه الدنيا كالظل الزائل ينبغي للإنسان أن لا يفرط في أي لحظة من لحظات حياته من الإتيان بالعبادات ينبغي أن يكون ينام على عبادة أن يكون ذلك على حسب الهيأة التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهكذا ينبغي أن يستغل كل لحظة من لحظات حياته في حالة الاستيقاظ في الإتيان بالصالحات التي وردت في الكتاب وفي السنة النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-، وقد كان كثير من السلف-جزاهم الله تبارك وتعالى خيرا-يستغلون كل ثانية من ثواني حياتهم ولا يفرطون في أي وقت من الأوقات حتى في وقت أكلهم تجد الواحد يحفظ مسألة أو يراجع أو يجيب أو يسأل أو ما شابه ذلك، ولكن كثيرا من الناس لا يهتمون بمثل هذه الأحوال ثم إن الإنسان أيضا عندما يأكل وعندما يشرب أو عندما يلبس أو ما شابه ذلك يأتي بالأذكار التي قبل الأكل وبعده وما شابه ذلك ويكون في عبادة، فإذا استغل ذلك فإن وقته يبارَك فيه ويحصل من هذه الدنيا على خير كبير بمشيئة الله-تبارك وتعالى-، ولا يعني ذلك أن الإنسان أيضا يفرط في الأعمال الدنيوية كلا بل عليه أن يكثر من اكتساب الحلال الذي يسد به حاجته وحاجة من يعوله وأيضا إذا أمكنه أن يحسن إلى غيره من المسلمين وأن لا يكون عالة على غيره ..