58سأذ 29 شوال 1425هـ - 12 ديسمبر 2004م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٢له حق الوطء ومن المعلوم أن المرأة إذا كانت محرمة لا يمكن أن توطأ بل ولا ما هو أقل من ذلك حتى اللمس إذا كان بشهوة والتقبيل والضم وما شابه ذلك .. هذه الأمور لا تصح في حق المُحرِم، فإذن المعتبر الطواف فإذا كانت يمكن أن تتأخر هنالك عن الرفقة والأمر يسير في هذا الزمان تأتي في طائرة أو تأتي في ناقلة مع محرمها أو زوجها فلتتأخر وإن كانت يمكن أن ترجع بعد ذلك بمدة قصيرة فلا بأس بذلك بمشيئة الله-تبارك وتعالى-أما إذا كانت لا يمكنها ذلك فلتتأخر في هذه السنة ولتذهب في سنة أخرى بمشيئة الله تبارك وتعالى، أما بالنسبة إلى عمرة التمتع فلا إشكال في ذلك إذا أتاها الحيض فلتُدخل الحج على العمرة وتكون قارنة كما فعلت السيدة عائشة بأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. إذا لم تتمكن من الطواف قبل عرفة فلتدخل الحج على العمرة وتكون قارنة ولاشيء في ذلك بمشيئة الله تبارك وتعالى، وهكذا بالنسبة إلى طواف الوداع فإنه لا يلزمها .. هذا أمر لابد من التنبه إليه وقد وقعت في السنوات الماضية على حسب ما سمعت .. وكثير من المسائل في هذه القضية ولعلنا ننبه على ذلك في مناسبة أخرى بمشيئة الله تبارك وتعالى، لأنّ هنالك مِن المخالَفات التي وقعتْ فيها بعضُ النساء مِمّا يبطل الحج أو العمرة أو يؤثر فيهما أو ما شابه ذلك، وبيان ذلك في المناسبة التي أشرتُ إليها بمشيئة الله تبارك وتعالى؛ والله-تعالى-ولي التوفيق، وهو أعلم بكل شيء.