سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

59سأذ 6 ذو القعدة 1425هـ - 19 ديسمبر 2004م سق الحج صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

بعض الناس يشوّشون ويقولون-مثلا-إنّ العالم الفلاني أو العالم الفلاني قد قالوا: " إنّ الرمي يكون بعد الزوال " وكأنّ هؤلاء العلماء يحصرون ذلك في تلك الساعة ولذلك هم يطلبون الرخصة بِأن يكون الرمي في وقت الضحى أو ما شابه ذلك .. على كل حال العالم لا يَملك بأن يَقول: يُرخص في كذا أو ما كذا أو في كذا .. إنما هو يعتمد على الدليل، فما دل الدليل عليه ذهب إليه وما دل الدليل على خلافه ذهب إليه .. نعم بعض الأحيان تكون هنالك احتياطات فالاحتياط إن لم تكن مشقة قد يأخذ به الإنسان وقد يتركه إن كانت هنالك مشقة بل قد يتركه الإنسان حتى لغير مشقة، أما هنا الأمر واضح .. النبي-صلى الله عليه وسلم-رمى في ذلك الوقت ولم يثبت عنه أنه رمى قبل ذلك ولا أنه أذن لأحد مِن أصحابه فكيف يمكن للإنسان أن يأذن بعد ذلك ؟! أما أن يبحث وينقِّر في الكتب حتى يَجد واحدا مِن العلماء زلّ وأخطأ في مسألة مِن المسائل وذهب إلى خلاف السنّة فهذا مِمّا لا ينبغي أن يُلتفت إليه بل يُلتمس العذر لِذلك العالِم ولا يُتابَع على خطئه .. هذا ما يقول به العلماء الربانيون، فالأمر-كما قلتُ-ليس محصورا في وقت الزوال فليرم الإنسان بعد زوال الشمس في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر إلى غروب الشمس وفي اليوم الحادي والثاني عشر لأنّ الثالث عشر لا يمكن الرمي بعد غروب الشمس .. بإمكانه في الحادي عشر والثاني عشر أن يرمي في الليل إن لم يتمكن حتى أن يرمي في الليل فليرم في اليوم الثاني، وفي هذا مِن اليُسر والسهولة ما هو واضح .. هو أيسر مِن قول بعض العلماء الذين قالوا يمكن الرمي قبل الزوال ولكنه ينتهي بغروب الشمس ..

٤٬٨١١ / ٧٬٩٢٠