سفر وقصر وجمع من سأذ 2004م أخ
الجزء ١ · صفحة ٤ج: أما بالنسبة إلى من كان مقيماً في بلد مطمئناً فيه كشأن هذا السائل الذي هو مقيم مع أولاده عليه أن يتم الصلاة ، وليس له أن يقصر الصلاة ، فإن الاستقرار في بلد ما يكون بالسكون مع طمأنينة القلب ، وهذا يتنافى مع السفر ، من كان كذلك فليس بمسافر ، فعليه أن يتم الصلاة ، ولا يجوز له أن يقصرها.
وأما بالنسبة إلى المسافر إن كان مقيماً مع قصده الخروج من ذلك المكان الذي أقام فيه فإن الأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها ، أي أن يفرد كل صلاة في وقتها ، وإن كان يجوز له الجمع . والجمع هو أفضل للجاد في السير دون المقيم في البلد ، فمن كان جاداً في السير ، أي كان في طريقه وهو في سفره ، فالجمع أفضل له من الإفراد ، ومن كان مقيماً في بلد فالإفراد له أفضل من الجمع ولو كان في حالة السفر.
على أنه أجيز للإنسان حتى وهو في حالة استقراره ، في حالة وطنه ، في حال إتمامه الصلاة بحيث الرباعيات أربعاً أربعا ، أجيز له أن يجمع ما بين صلاتي الظهر والعصر ، وما بين صلاتي المغرب والعشاء في حالات الضرورة والحاجة الملحة ، كما دل على ذلك حديث ابن عباس عند الربيع والشيخين وغيرهم؛ والله-تعالى-أعلم.
الحلقة 4 شعبان 1425هـ، يوافقه 19/9/2004م
س10: من جاء من سفر وبقي عن العمران خمسة كيلومترات وأرد أن يجمع الصلاتين، فهل يصح له ذلك ؟
ج: الذي نأخذ به إن كان قصر للصلاة خارج الأميال بحيث صلى الرباعية ركعتين فإنه يصطحب القصر داخل الأميال.
أما إن كان خرج ولم يقصر الصلاة بحيث لم تحضره صلاة مطلقاً أو حضرته صلاة لا تقصر كصلاة المغرب وصلاة الفجر ، أو أنه صلى رباعية وراء إمام متم ففي هذه الحالة إن دخل الأميال فلا يقصر الصلاة بل يتم.
هذا الذي نأخذ به وإن قال بعض العلماء بخلاف ذلك.