01«ڑ¨ 25 ¨ي ںéçم§، 1424 ى• - 18-1-2004ê «ç ں饤
الجزء ١ · صفحة ٢٦ولا شَك أنّ الذي ذهب إليه الجمهور هو الصحيح، وذلك لأنّ ذلك الحديث مُخَصَّصٌ-أو مُبَيَّنٌ-بِفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث إنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لم يَقِفْ إلا بعد زوال الشمس، وكذلك هو مُخَصَّص بِشيءٍ آخر وهو أنّ الحج لا يَكون تامّا إلا بِطواف الإفاضة مع أنّ ظَاهِر هذا الحديث يَقُول: ( الحجُّ عَرفة ) وبعد ذلك قال: ( فقد تَمَّ حجُّه وقضى تَفَثَه ) مع أنّ الحج-في حقيقة الواقع-لا يَكُون تامًّا بِذلك بل لابد مِن طواف الزيارة، إذ إنه ركن مِن أركان الحج، بل ذهبتْ طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى عدم تَمامه إلا بِالسعي، لأنه عند هذه الطائفة مِن أهل العلم مِن أركان الحج أيضا.
هذا الحديث عند مَن قال بِفساد الحج بِالنسبة لِمَن لم يَقِفْ إلى غُروب الشمس وتَحقُّق غُروبِها ودُخولِ جزءٍ مِن الليل .. يَقولون: إنّ الحديث السابق [ الذي ذكره السائل ص11 ] مُبَيَّن بِفِعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ إلى أن غَربت الشمس وتَحقَّق غروبُها ودَخَلَ جزءٌ مِن الليل، لِذلك ذهبوا إلى أنّ مَن لم يَقِفْ إلى هذا الوقت فإنّ حجَّه باطل.