16«ڑ¨ 17 © ïم ںé£ںëï 1425ى• - 6-6-2004ê èïه ï«¢£ê© ںé ë«ںë يç¢ى هï ںéںé¥ ںéêهï§
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: حقيقة الأمر أنا أُؤيِّد أوّلاً قبل شيء العناية بجانب الدين .. الدنيا تأتي تبعاً للدِّين، وليست هي القائدة للدّين، إنما الدنيا تتبع الدين، ولابد من تشجيع جميع التخصصات وجميع الاتجاهات .. هذا الذي يَحرص على الحاسوب وهذا الذي يَحرص على الفَلَك وهذا الذي يَحرص على أيّ تقدّم في أيّ مجال من مجالات العلم .. الذي يَحرص على الرياضيات .. الذي يَحرص على … فليتقدّم في أيّ مجال من مجال العلم ولكن مع ذلك أن يكون الفقه في دين الله-تبارك وتعالى-هو المحور الذي تدور حوله هذه العلوم؛ ومن المعلوم أنّ وعاء الدّين اللغة العربية، لأنه إن لم يُتقِنها الإنسان لا يستطيع أن يفهم القرآن، ولا يستطيع أن يفهم الحديث الصحيح على صاحبه أفضل الصلاة والسلام .. لا يستطيع أن يعرف الأحاديث وأبعادها ومقاصدها، فلذلك من الضرورة بمكان أن يُركَّز على اللغة العربية؛ وأنا أَعجب كيف أُهمِلت العربية حتى لم تَعُد لغةَ علم ! ما يُؤسَف له أنّ الناس يتعلمون العلوم المختلفة باللغات الأخرى، والشعوب تَحرص على أن تكون لغاتهم هي لغات علم، حتى اللغات الميتة أُحيِيَتْ وأصبحت لغات علم، واللغة التي اختارها الله-تعالى-لأَنْ تكون وعاءً لكلامه وينبوعاً لهداية خلقه أُهمِلت وأصبح أصحابها يتعلمون العلوم باللغات الأخرى .. هذا أمر فيه إخفاق في المحافظة على هذه اللغة .. اللغة العربية التي وَسِعَت كلامَ الله-تبارك وتعالى-الذي أنزله لهداية خلقه .. كيف لا تَسَع جميع العلوم المختلفة ؟! مع أنّ هذه اللغة يجب على المسلمين جميعاً أن يَحرصوا عليها، إذ ليست هي لغة قومية .. كانت لغة قومية قبل أن يَنزل بها القرآن، أما بعد أن اختارها الله-تبارك وتعالى-لأَنْ تكون وعاءً لكلامه، وخاطب بها عباده وأمر أن يخاطبوه بها في عباداتهم وغيرها .. بعد ذلك كله لم تعد لغة قومية، وإنما هي لغة عالمية ..