سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16«ڑ¨ 17 © ïم ںé£ںëï 1425ى• - 6-6-2004ê èïه ï«¢£ê© ںé ë«ںë يç¢ى هï ںé­ںé¥ ںéêهï§

الجزء ١ · صفحة ١٥

لغة يُطالَب كل مسلم أن يَحرص عليها، وأن يتقنها، وأن يتعلمها، وأن يُسابِق إليها .. هذا مما يجب أن يكون في وجداننا، ولا مانع من أن تكون هنالك خِبرات في جميع اللغات الأخرى، ومعنى ذلك أن يَحرص جماعة من المسلمين على التخصص في اللغات الأخرى ودراستها بجانب اللغة العربية لأجل التوصل إلى الدعوة بها وإقناع الناس بالإسلام وتفهيمهم بقيم الإسلام وفضائل الإسلام ومِنَح الإسلام، فإنّ التوصل إلى إفهام الناس من خلال لغاتهم مطلب شرعي، وهذا يدل عليه قول الله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُم … ﴾ [ سورة إبراهيم، من الآية: 4 ]، فالله - سبحانه وتعالى - خاطب الأمم من خلال الرسالات التي أَرسل بها رسله بلغات أولئك الأقوام الذين كان منهم أولئك الرسل حتى يفهموا؛ وإنما أرسل محمداً - صلى الله عليه وسلم - وهو النبي العربي باللسان العربي مع كون رسالته - صلى الله عليه وسلم - رسالة عالمية لا تنحصر في العرب وحدهم لأنّ هذا اللّسان هُيّئ لأَنْ يكون وعاءً لكلام الله - سبحانه وتعالى - ، وتَهيّأت الأمم بفِطَرِها لأَنْ تتعلم هذا اللسان، ولذلك كان العجم أكثر حرصاً على هذا اللسان من العرب بحيث إنهم درسوا فنون هذا اللسان، ونظروا إلى أبعاده، وتعمقوا في أسراره، واستطاعوا أن يستخرجوا ما لم يستخرجه العرب .. كل ذلك بسبب المحافظة على القرآن الكريم.

فنحن نرجوا-بمشيئة الله-أن يحرص المسلمون على إتقان اللسان العربي، وما أكثر الأخطاء التي يقع فيها الناس في هذا اللسان العربي، ولذلك حتى هداية القرآن أصبحت عليها ضباب بسبب هذه الأخطاء الفاحشة المنتشرة على ألسن الناس اليوم.

٤٬٩٥٦ / ٧٬٩٢٠