سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16«ڑ¨ 17 © ïم ںé£ںëï 1425ى• - 6-6-2004ê èïه ï«¢£ê© ںé ë«ںë يç¢ى هï ںé­ںé¥ ںéêهï§

الجزء ١ · صفحة ١٦

س6: ذكرتم [ ص5 ] أنّ حفظ القرآن الكريم لابد أن يقترن بالفهم وأن يكون فهماً عميقاً يصحبه التطبيق، هل تؤيدون-إذن-في هذه الحالة أن يعتني المدرس بتحفيظ قدر معيّن من القرآن الكريم ثم يعمل جاهداً على ترجمته واقعياً في حياة هذا الطالب وتطبيقه ثم ينتقل بعد ذلك إلى الآخر ؟

ج: على أيّ حال؛ هذا المسلك-كما قلنا [ ص5 ]-كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومسلك أولئك هو خير المسالك .. لا ريب أولئك كَرَعُوا من بِحَار النبوة، واقتبسوا من أنوارها، فهم أولى الناس بالإتباع، ولكن يتفاوت الناس .. منهم من يكون الحفظ أسهل عنده، ومنهم من يكون الفهم أسهل عنده، فلابد من مراعاة هذا التفاوت ما بين الناس، فمَن كان أقدرَ على الحفظِ والفهمُ يَحتاج معه إلى وقت طويل يُراعى هذا الجانب فيه، وكذلك إذا كان بعض الناس بإمكانهم أن تتفتّح مداركهم لمعاني القرآن الكريم أكثر فأكثر فهؤلاء-أيضاً-يُراعى جانبهم، وهذا لا يعني إهمال المنهج الذي يُمكن أن تُراعى هذه الجوانب كلها فيه.

س7: هنالك لوم يقع على بعض المدرسين في المراكز الصيفية من أنهم لا يمتلكون القدر الكافي من الالتزام والجدية .. ربما لقصور هناك، فما هي نصيحتكم لمن يمارس عملية التدريس ؟

ج: نصيحتي لجميع المدرِّسين ولجميع المدرِّسات بأن يتقوا الله تبارك وتعالى، وأن يكونوا قدوة لتلامذتهم في الالتزام بالقول الصادق والعمل الصالح، ومراقبة اللسان والحذر من سَقَطاته، والحرص على محاسبة النفس على كل كلمة تصدر منهم، فإنّ الإنسان مأخوذ بما يقول، وبجانب هذا-أيضاً-التطبيق والعمل، ومع هذا يجب أن يَحرصوا على أن يُعلِّموا هؤلاء الطلبة الأخلاق، ويُعوِّدوهم حسن المعاملة وصدق الحديث والأمانة وغير ذلك مما يتميز به المسلم حتى تَظهر إيجابية الإسلام وتَظهر محاسن هذا الدين لجميع الناس بمشيئة الله.

٤٬٩٥٧ / ٧٬٩٢٠