سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44«ڑ¨ 13 ©êàںë 1425ى• - 28-10-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤2

الجزء ١ · صفحة ٨

والاحتجاج لكل فريق وما له وما عليه يَطول.

وأقول: إنّ الإنسان لا يَنبغي له أن يُفرِّط في هذه السّنن التي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فِعْلُها مع أنّه قد غُفِرَ له ما تَقدَّم مِن ذنبه وما تَأخَّر، ومع حثّه عليها وبيان المزية العظيمة لها، وكفى بأنّ ذلك مِن الأسباب المُوصِلة إلى الجنة لِمَن حافَظ عليها وهو الفوز الذي يسعى إليه السّاعون ويتنافس فيه المتنافسون.

وقد جاء هنالك حديث يدلّ على مشروعية الستّ بعد المغرب وهو لا يَثبت بل هو موضوع.

وكذلك ما جاء مِن مشروعية الاثنتي عشرة قبل الظهر أو الستّ فإنّ ذلك مِمّا لا يَثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

فنحن نذكر الثابت والذي لم يَثبت، أمّا مَن شاء أن يَزيد فذلك له أمر آخَر، ولكنني أقول:

بالنسبة إلى السنّة القَبْليَّة قبل الظهر فالإنسان ينبغي له أن يَكتفي بِما اكتفى به النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يَشتغِل بالذكر والدعاء حتى يَنَال ذلك الفضل الذي بيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء بين الأذانين.

وبالنسبة إلى العِشاء فإنّه ليس هنالك سنّة قَبْليَّة وإنما هنالك محض التنفّل الذي أشرنا عليه [ ص4 ]، فالحال فيها كالحال في صلاة العصر.

وأما بعد صلاة العِشاء فإنّه قد ثبتتْ ركعتان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله وفعله، فهي مِن السّنن الراتبة التي لا يَنبغي للإنسان أن يُفرِّط فيها.

وأما بالنسبة إلى السنّة القَبْليَّة قبل المغرب فالعلماء اختلَفوا:

منهم مَن شَدَّد في ذلك وقال: " لا يَنبغي للإنسان أن يُصلي في ذلك الوقت بل ذلك مكروه "، وأخذوا ذلك مِن النهي عن الصلاة عند غروب الشمس، وظاهر كلام بعضِهم بأنّه يَمتد إلى صلاة المغرب، وليس الأمر كما ادّعوا، بل ذلك ينتهي بتحقّق غروب الشمس تَحقّقا لا شك فيه.

٥٬٠١١ / ٧٬٩٢٠