سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44«ڑ¨ 13 ©êàںë 1425ى• - 28-10-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤2

الجزء ١ · صفحة ٩

ولكن ليست هنالك سنّة راتبة، أما مَن شاء أن يُصلي فلا مانع، كما ذكر ذلك الإمام الخليلي رحمه الله، فقد سُئل عن الصلاة قبل المغرب في السفر فقال: " لا مانع في السفر ولا في الحضر "، والأمر كما قاله رحمه الله، فقد كانت طائفة مِن الصحابة تُصلي قبل المغرب، كما ثبت ذلك مِن طريق أنس بن مالك-رضي الله تعالى عنه-بل جاء ما يدلّ على ذلك-أيضا-مِن السنّة القولية: ( بين كل أذانين صلاة ) وقال في الثالثة: ( لِمَن شاء ) .. جاء ذلك مِن طريق عبد الله بن مغفّل، وكذلك جاء ما يدلّ على ذلك-أيضا-مِن طريق عقبة بن عامِر رضي الله-تبارك وتعالى-عنه، فليس هنالك دليل يدلّ على المنع، ولكن إذا كان الناس يصلون المغرب في أوّل وقتها فإذا دخل الإنسان وصلّى تحية المسجد .. فمخافة وقوع حرج هنالك بين الناس وقد تَنقطِع الصفوف أو ما شابه ذلك فمِن هذا الباب يَترك كثير مِن أهل العلم الصّلاةَ في هذا الوقت، ثم هي ليست بسنّة راتبة، فيُمكن للإنسان أن يَشتغِل بالذكر، أما بالنسبة إلى سنّة تحية المسجد فهي تُصَلى في هذا الوقت، كما يدلّ على ذلك الحديث، كما سنتكلّم على ذلك-بمشيئة الله-عند الكلام على سنّة تحية المسجد.

هذه هي السّنن الراتبة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وهنالك-أيضا-الوتر وهو سنّة مؤكَّدة، فهذا لا يَنبغي التفريط فيه بحال.

بل قد قالت طائفة كبيرة مِن أهل العلم بوجوبه.

ومنهم مَن صرّح بالفرضية.

ولكنّ الصحيح أنه سنّة مؤكَّدة.

ووقتُه يَبتدئ بعد صلاة العشاء.

بعض العلماء قال: يَبتدئ مِن وقت صلاة العشاء .. أي بِغيوب الشفق الأحمر، وذكروا أنه يُمكِن للإنسان أن يُصلي الوتر حتى قبل فريضة العِشاء، وهذا ليس بشيء.

بل وقتُه يَبتدئ بعد فريضة العِشاء، كما صرّحت بذلك السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

٥٬٠١٢ / ٧٬٩٢٠