سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45«ڑ¨ 14 ©êàںë 1425ى• - 29-10-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤3

الجزء ١ · صفحة ٦

و-أيضا-استدلّوا بِحديثِ: " صلاةُ الليلِ والنهار مثنى مثنى " أي بِالزيادةِ التي جاءتْ فيه: " والنهار " إلا أنّ هذه الرواية شاذّةٌ عندي وإن قوّتْها جماعةٌ مِن أهل العلم كالبخاري وابن خزيمة وابن حبان ومَن سار على نَهجِهم ولكنّ الصحيح أنها روايةٌ شاذّة لأنَّها مِن طريقِ البَارِقِي ولا يَقوى على مُخالَفةِ العددِ الكبير والجمِّ الغفير فقد جاءتْ هذه الرواية بِلفظِ: " الليل " فقط مِن طريقِ أكثرَ مِن خمسةَ عشر راويا لَم يَذكُروا هذه الزيادة وتَفرَّدَ بِها هذا الراوي الذي لا يُقبَلُ تَفرُّدُه في مثلِ هذه القضية .. نعم قد تُوبِعَ ولكن تلك المتابَعات لا قيمةَ لَها.

وقد جاءتْ رواياتٌ أخرى ولكنّها مِن الضَّعْف بِمكان، فرواياتُ الفصْل لا تَصِحُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بِحسبِ هذه الأسانيد التي وَجَدْناها.

وقد جاء عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-وهو الراوي لِحديثِ: ( صلاةُ الليلِ مثنى مثنى ) الذي جاءتْ فيه هذه الزيادة أنه كان لا يَفصِل بيْن كلِّ ركعتيْن بل يَقوم بعدَ أن يَأتِيَ بِالتشهّدِ الأوّل مِن غيرِ سلام وهو الراوي لِذلك الحديث ونَحنُ نقول: إنه إذا تعارَض رأيُ الراوي مع روايتِه أنه تُقدَّمُ روايتُه على الصحيحِ الراجِح ولكن عندما يَكونُ في إسنادِ تلك الرواية شيءٌ مِن الكلام ولاسيما في مثلِ هذه الرواية التي يَتكَرَّرُ العملُ بِها فإنّ التّرجِيحَ لِروايةِ ابن عمر الموقوفَة عليه أقربُ إلى الصواب، فهذا هو الأقرب كما قلتُ(1) ؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

(1) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 1 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 8 نوفمبر 2004م ): " الأفضل في صلوات الليل أنْ يَفْصِل الإنسان فيها بِالسلام، أما بِالنسبة إلى الصلوات النَّهَارِيَّة فالأمر مُختلَف فيه، وكِلا الأمريْن جائز وإنَّما الخلاف في الأفضل ".

٥٬٠٢٦ / ٧٬٩٢٠