18سأذ 13 ربيع الثاني 1426هـ - 22 ماي 2005م صحح النسخ ناقص
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 13 ربيع الثاني 1426هـ، يوافقه 22/5/2005م
المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
الموضوع: عام
الشريط ناقص من الوسط ومن الأخير، وينظر الناقص من الفيديو؛ وشكرا
س1: جاء الإسلام ونظام القبيلة هو الذي يَحكم المجتمعات في الجزيرة، وقد جعل الله الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا مُعرباً أنَّ أكرمهم عنده أتقاهم، إلى أي حد ضبط الإسلام الأنساب في تعامل الناس بينهم ؟ وهل جعلها مِعياراً للتفاضل أو التكامل ؟
ج: إنَّ الله-تبارك وتعالى-خلق الناس جَميعاً مِن أصل واحد، فأبوهم واحد وهو آدم - عليه السلام - ، وأُمهم واحدة وهي حَواء عليها السلام.
وآدم خُلق مِن تراب كما أخبر الله-تعالى-به، وحَواء خُلقت مِن آدم كما تُشير إلى ذلك الآيات القرآنية، وكما جاء بذلك الحديث، وإنْ كان مِن المفسرين المتأخرين مَن يرى أنَّها خُلقت مِن نفس العنصر الذي خلق منه آدم، وإنَّما كونُها ( منه ) لأنَّها مِن جِنسه هذا مُحتمل، ولكن مهما يكن فإنَّهما يرجعان إلى أصل واحد، هُما مِن تراب، ومعنى ذلك أنَّ البشر جَميعاً إنَّما خُلقوا مِن حيث النظر إلى تكوينهم الجسدي مِن أصل واحد.
وإنَّما مَيَّزَ الله-تبارك وتعالى-هذا الجنس البشري بِهذه النفخة الغيبية مِن روحه إذ نفخها فيهم - سبحانه وتعالى - .
وهذه النَّفخة أدت بطبيعة الحال إلى كون الإنسان مُتميزاً بِما آتاه الله-تبارك وتعالى-مِن قوى وملكات، مِن عقل يفكر به، وبصيرة يُسلط ضوئها على ما يُريد معرفة حقيقته والنظر في الأمور، وربط المسببات بالأسباب، وربط النتائج بالمقدمات إلى غير ذلك.
ومعنى ذلك أنَّ الناس يتمايزون بأثر هذه النفخة الغيبية لا بالأنساب والأحساب، فكلهم يرجعون إلى أصل واحد.