45«ڑ¨ 14 ©êàںë 1425ى• - 29-10-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤3
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: القضية أنه لَم يقتصر على هذا بل وصف ذلك بالوجوب(1) ، و-حقيقة-ينبغي لِلإنسان أن يُفرِّق بيْن الواجِب وغيره وبين الواجِب والمندوب وبين المحرَّم والمكروه وبين هذه الأحكام وبين المباح، فهذا مِن أهم الأمور .. مِن الأمور الضرورية التي لابد مِن أن يُفَرِّق الإنسان بينها ألاَّ يَصِفَ الواجِب بعدم الوجوب أو يَصِفَ غير الواجِب بالوجوب إلى غير ذلك مِن الأحكام الشرعية، ولكن الوقت هاهنا لا يكفي لِتفصيلِ هذا حتى يَتَنَبَّه الناس، ومِن الضروري أن يُعَلّموا مثل هذه الأمور.
على كل حال؛ سنَّة الفجر ليست بواجبة ولكنها مؤكَّدة، وهي ( خيرٌ مِن الدنيا وما فيها ) كما-ذكرنا(2) -في الحديث، فلا يَنبغي التَّفْرِيط فيها وإن كانتْ ليست بواجبة.
وأمَّا بِالنسبة إلى وقتِها فَكما قلنا(3) بعدَ طلوعِ الفجر إلى صلاةِ الفجر، أمَّا هل يُقَدِّمها أو يُؤخِّرها فذلك إليه، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يُصلي بعدَ طلوع الفجر ثُم يضطجِع أو يتحدّث مع زوجِه السيدة عائشة رضي الله-تبارك وتعالى-عنها، وَثَبت عنه-أيضا-أنه كان يَضطَجِع بعدَ قيامِ الليل ثُم يُصلِّي السنَّة قبلَ فريضةِ الفجر مباشَرة .. جاء ذلك عنه صلوات الله وسلامه عليه.
أما استشكال مَن استشكل بِأنّ هذه الرواية فيها شيءٌ مِن الاضطراب:
1-أما بِالنسبة إلى الروايات التي جاءتْ عن بعضِ الصحابة كذا وعن بعضِهم كذا فلا اضطراب أبدا، لأنه كان تارة يفعل كذا وتارة يفعل كذا.
(1) -والسؤال-كما وَرَدَ في المكالمة-هو: " أحد الأشخاص قال: ' لا يَجِب أن تصلى سنّة الفجر قبل الفرض إلا بِخمس دقائق .. أي لا يَجِب صلاتها قبل ربع ساعة أو عشرة دقائق، فهل هذا كلام صحيح ؟ ' ".
(2) -عند الجواب على السؤال 3 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).
(3) -عند الجواب على السؤال 3 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).